حائط المبكى الاميركي وقف أمامه – خلال أيام – إثنان من كبار المسؤولين العراقيين من المكون السنّي الكريم ، وقفوا أمامه شاكين التهميش والطائفية !!!!. ذهب الاول يطلب وقف تسليح العراق ،فلقي صدودا وتأكيدا على أولوية محاربة الارهاب وسط إستغراب الحديث عن التهميش وهو صاحب المنصب الرفيع .لم يتعض الثاني فذهب بذات الشكوى وذات الطلب ليسمع الجانب الاميركي يكرر ذات الموقف . الرئيس الاميركي الذي دخل على نائبه بايدن خلال إستقباله للنجيفي قال:” كل الجهود يجب أن تتظافر مع الحكومة من أجل محاربة الارهاب” . وفي الاثناء أعلن الكونغرس إنه يتجه الى الموافقة على تزويد العراق باسلحة متطورة لمواجهة الارهاب خصوصا طائرات أباتشي .
هنا تغيّر مضمون الشكوى :” يجب التفريق بين الارهاب وثوار العشائر”. ماذا يعني هذا؟ .ربما نحتاج الى إعادة تعريف الارهاب بناء على هذا المطلب “. يعني أن مسلّحين يقتلون ويدمرون باسلحة وتمويل من دول إقليمية ، يرفعون شعارات طائفية ، ويتحدّون قوات الشرعية ، لا يعتبرون إرهابيين ، ولا يمكن لقوى الامن مقاتلتهم لمجرّد كونهم من أبناء العشائر.
يعني أن يقوم “زعيم عشيرة” باستدراج وحدة طبية من القوات الامنية وقدمهم – وفقا لاخلاقه العشائرية – الى المسلحين ليقتلونهم ، لا يمكن ان يمسّ . فهو “زعيم عشيرة” وليس مجرد “إبن عشيرة “.
فمن هو الارهابي إذن؟. لم يبق الا المسلح غير العراقي من العاملين ضمن “داعش”. ووفق منطق “رئيس البرلمان العراقي” فان هؤلاء سنّة ويجب ان تتم مقاتلتهم على يد العشائر السنية فقط خوفا وليس الجيش الشرعي (لان فيه شيعة) . منطق مقرف أصرّ على تكراره في حديث لقناة الحرة . وليته إكتفى بذلك . بل أفصح لـ”الجزيرة” انه طلب من المسؤولين الاميركيين إعطاء الاسلحة الى العشائر وليس الى أية جهة أخرى (المقصود الجيش طبعا). طلب لابد أن مضّيفيه ضحكوا منه في سرّهم ، لكنهم سجّلوه في دفتر معلوماتهم ، كمؤشر على أن كثيرا من سياسيي العراق ، هم مجرد أمراء حرب وعصابات ولو “تقمّصوا” أدوارا ومناصب سياسية .
من هو الزائر القادم لحائط المبكى الواشنطني ؟!!
سالم مشكور
إعلامي ومحلل سياسي