بما أننا شعب حديث عهد بالديمقراطية و صفحاتها و وظائف من ينتخب كممثل للشعب و نجهل دور كل مسؤول و طبيعة مسؤوليته و بالتالي عميت الصورة أمام أعين الناس بشكل لا يخلوا من قصدية لأنها تصب في مصلحة بعض سياسي الصدفة الذين لا يعرفون من دورهم في المشهد السياسي العراقي سوى الامتيازات و المكاسب التي يستحصلونهابالرواتب الخيالية و الوجاهة و تقبيل الايادي و التملق و التصفيق و النفاق من قبل ضعاف النفوس الذي يحاول أن يحصل على عظام و فتتات و بقايا ما يلتهمه هؤلاء النواب , أنتخب الملا محمد اللكاش عن محافظة الناصرية ليكون عضواً في البرلمان العراقي ممثلاً عن الشعب ليمارس دوره في تشريع القوانين التي تمس حياة الناس و تخدم مصالحهم و يمارس دوره الرقابي على مؤسسات الدولة و في مكافحة الفساد المستشري في هذه الدوائر و لكنه و على مدى الدورة البرلمانية التي تصرمت أيامها لم نسمع له حسيساً و لا نجوى و لا دوراً و لا صورة و لا ( جرجوبة ) فأين كان الملا اللكاش خلال هذه السنوات ؟ الجواب أنه كان ( نايم ) في الناصرية يجوب فواتحها و مجالس العزاء كعادته قبل أن ينتخب ممثلاً للشعب و عضواً في البرلمان و لكن هذه المرة بصورة منمقة و محسنة فلافتات ( النائب محمد اللكاش يعزي أهالي الفقيد أو الفقيدة ) مطبوعة و جاهزة في جنطة السيارة و لا يقوم حماية النائب الا بكتابة أسم المتوفي في الفراغ المتروك لذلك الغرض و من الطرائف التي يتداولها أهالي الناصرية أن إحدى اللافتات الجاهزة التي علقها النائب اللكاش في إحدى الفواتح مكتوب عليها الفقيد …. بينما كانت المتوفاة أمرأة و التي سببت إحراجاً كبيراً لهذا النائب و لكنها طبعاً لم تثنيه عن وظيفته التي يتقنها جيداً فهو منتخب ليعلق لافتات التعزية و يقف في فواتح الناس و لا علاقة له بالبرلمان و بوظيفته و مشاكله و وجع الراس و الذهاب و العودة من و الى بغداد , فهو أمام الناس أفضل من غيره فهو الحاضر في فواتحهم و المواسي لهم بشكل دائم فأي شيء يريدونه أفضل من هذا ؟ لهذا فهو يضمن أنه سيعاد إنتخابه في الدورة القادمة لأنه ضحك على ذقون الكثيرين و أستخف بعقولهم و الذنب ليس ذنبه فهو سياسي متسلق غايته أن يحصل على الاصوات بأي طريقة متاحة ليركب ظهور من ينتخبه و يبقى في دائرة الفواتح و المناسبات و يقبض الملايين فهذه وظيفة سهلة تدر عليه الكثير و يبقى العراقيون يندبون حظهم و يبكون وضعهم المزري و يحلمون أنهم سيأتي يوماً عليهم يأتيهم سوبر مان يغير حالهم الى حال أفضل متناسين أنهم هم من يكتب أسم و نوع قدرهم فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , (و ما ظلمناهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون ) صدق الله العلي العظيم .