الطاغية يشن حملات الإعدام ضد المجاهدين
لم يهدأ العراقيون يوما في حركاتهم وانتفاضاتهم الثورية ضد نظام الطاغية الذليل صدام حسين.
فبعد انتفاضة صفر الظافرة عام ١٩٧٧ والتي تلتها مسيرة التحدي عام ١٩٧٨، ثم انتفاضة رجب عام ١٩٧٩ في مدينة الكاظمية المقدسة، واصل العراقيون نشاطهم الثوري الذي كان يتصاعد بشكل ملحوظ، حتى جاء العام ١٩٧٩ عندما أزاح الطاغية، احمد حسن البكر عن سدة الحكم في ١٧ تموز من ذلك العام، ليعلن نفسه حاكما مطلقا للعراق، جمع بين يديه كل مناصب الدولة والحزب والجيش.
ولم يكن بإمكانه فعل ذلك الا بشن حملات الإعدام بالجملة، بدأها اولا برفاقه الحزبيين، عندما اعدم (٥٥) من كبار قادة وكوادر الحزب الحاكم، ليشن بعد ذلك حملات الإعدام الجماعية ضد الحركيين الإسلاميين من مختلف التيارات والأحزاب والتنظيمات الاسلامية، ثم لتشمل المؤمنين بشكل عام.
فلقد اعدم الطاغية، لعنه الله، خيرة شباب العراق، كان نصيب الثلة المؤمنة التي خططت ونظمت مسيرة التحدي، كبيرا.
وفيما يلي اسماء بعض الشهداء السعداء، من الذين اشتركتُ معهم في مسيرة التحدي، والذي ساعدني على تذكرهم الاخ العزيز والصديق المجاهد والخطيب البارع الحجة السيد هاشم آل ماجد، وهو ممن كان ضمن مجموعة الثلة التي انطلقت بمسيرة التحدي.
من هؤلاء المجاهدين الأبطال الذين خططوا وشاركوا في مسيرة التحدي، ثم اعتقلوا في العام ١٩٨٠ ليعدموا على يد أزلام النظام البائد، الشهداء السعداء التالية أسماءهم:
الشهيد السيد قاسم السندي والشهيد عبد الحسين ابو لحمة والشهيد سالم عبد الجليل النجار والشهيد جاسم العطار والشهيد عبد الجبار گرمة والشهيد الحاج سعد البرقعاوي والشهيد السيد سعيد الشروفي والشهيد ثائر مولوي والشهيد محمد مهدي الدورگي والشهيد محمد علي الدورگي والشهيد محمد حسين الدورگي والشهيد عبد الامير كبابي والشهيد موفق ابو الكبة والشهيد ابو حيدر الاسدي والشهيد عبد الامير معاش والشهيد صادق معاش والشهيد جعفر معاش والشهيد صلاح معاش وآخرون.
ان دماء الشهداء الأبرار هي التي روت شجرة الحرية والكرامة، فلولا دماءهم الطاهرة وتضحياتهم الجسيمة لظل كابوس الديكتاتورية جاثما على صدر العراق الى اليوم.
فهل سنفي لدمائهم الطاهرة؟ فنتعاون على بناء الدولة العراقية الجديدة التي تقوم على أساس الدستور الفاعل والقانون والمساواة في تكافؤ الفرص، لينعم المواطن بالأمن والحرية والكرامة؟ ونحقق التنمية والمدنية؟ ام سنتنكر لدمائهم وأرواحهم وتضحياتهم، فنتخذ منها جسرا للعبور الى مآربنا الحزبية والشخصية الضيقة، وننسى اخوة الطريق ورفاق الدب؟.
٣ كانون الثاني ٢٠١٤