لماذا تغير موقفنا من المرجع السيستاني (دام ظله) بعد ثلاثة أيام من إجهاض القانون ؟!

  • سؤال طالما سمعناه من الأخوة مقلدي المرجع السيستاني (دام ظله) وهو تساؤل وجيه ومهم وينبغي الإجابة عليه لتتضح الصورة أكثر لدى عامة الناس بداية الإعلان عن تقديم القانونين كان شغلنا الشاغل بيان أهمية القانون وتوضيح ما أمكننا توضيحه وقد أجبنا على كثير من تساؤلات الشركاء والأخوة في الوطن أو أخواننا في المذهب والمعتقد وكانت المواقف الرافضة إما لأن أصحابها لديهم عقد نفسية من الدين وكل ما يأتي من الدين وإن كان مجيئه عبر الطرق الدستورية والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وحرية المعتقد … التي أوجعوا رأسنا فيها وأما موقف أخواننا في المذهب والمعتقد الذين برروا أنه ليس وقته أو أنه دعاية انتخابية فكان جل همهم العملية الانتخابية وما سيحصل عليه الحزب الذي طرح القانونين من مكسب انتخابي ولم ينظروا إلى رضا الله ورسوله والمؤمنين حينما سيقر ويعمل بهذين القانونين أعمتهم المصالح الدنيوية عن الوقوف إلى جنب ما يرضاه الله ورسوله والمؤمنون بعدها جاءت التأيدات والمباركات من قبل مراجع الدين وعلماء وأساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة فاستبشر الناس خيرا حتى من مقلدي وأتباع المرجع السيستاني ولاحظنا تواجدهم وحضورهم أثناء الحملات التي قام بها الأخوة الرساليين على الفيسبوك وغيره وإننا لم نطرق للمرجع السيستاني (دام ظله) حتى حينما رفض استقبال وزير العدل قلنا المراجع والعلماء الباقين كفوا ووفوا وربما المرجع السيستاني لا يحب التدخل بهذا الأمر أو أنه اكتفى بتأييد ومباركة علماء النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وقلنا في نفسنا لا يهم فالمرجع السيستاني مع القانون وكيف لا يكون معه وهو موافق لكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وما موجود في رسائل العلماء وهو من بينهم (دام ظله) وأيضا كان موقفنا نابع من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) للأحنف بن قيس : الساكت أخو الراضي… . الإرشاد للشيخ المفيد (ره) ج1 ص303

    وغضضنا النظر عن تكملة كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وجاءتنا الأخبار أن أغلبية أعضاء مجلس الوزراء سيصوتون لصالح القانون بما فيهم وزراء أكراد وسنة وجاء موعد الجلسة وانعقدت فانبرت وزيرة المرأة قائلة أن المرجع السيستاني يرفض تمرير القانونين وتسبب كلامها هذا بإعراض الكثير عن التصويت لصالح القانون وخرج البعض من جلسة مجلس الوزراء فأجهض رفع القانونين إلى البرلمان فلم نتكلم لأننا انتظرنا بيان من المرجع السيستاني (دام ظله) أو من مكتبه ينفي ما نسبته إليه وزيرة المرأة وإدانة هذا الفعل إلا إننا وبعد مرور أكثر من ثلاثة أيام لم نسمع أي بيان أو توضيح بخصوص ذلك حتى على منابر الجمعة العائدة للمرجع السيستاني (دام ظله) بل ونشرت بعض المواقع خبرا لمصدر مقرب من المرجعية الدينية العليا وأخذ يسوق الأكاذيب والأضاليل وهو يلوذ باسم وعنوان المرجعية الدينية العليا من دون أن يذكر اسمه ولم نسمع أيضا تكذيب أو إدانة لما صرح به هذا المصدر المقرب وإلى الآن ما زال السكوت هو سيد الموقف لهذا قد سرى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) للأحنف بن قيس : الساكت أخو الراضي… . على المرجعية الدينية وبما أن حكم الله عز وجل خط أحمر ولا يمكن مخالفته كان موقفنا الحالي موقفا صحيحا ولا غبار عليه فالمرجعية ليس بمعزل عن المحاسبة والمراقبة لأنها غير معصومة ولا ننسى كيف أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول : يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن… . وسائل الشيعة ج15 ص109 وبهذا قوله (سلام الله عليه) أراد أن يمحو الكثير من الخطوط الحمراء التي جعلها المتقمصون ليفعلوا ما يحلوا لهم من دون رقيب ولا حسيب فطلب من الأمة أن تراقبه وتحاسبه وتحاكمه إذا (خانهم) وهو بذلك يعطينا درسا وسلوكا مهما وهو أن نعرض موقف كائن من كان على الشريعة فإن كان سلوكه وموقفه ومنطقه موافق للشرع أخذنا به وإن خالفه حاسبناه وتركناه…

     

Comments (0)
Add Comment