محمد المصطفى رسول الحب والحرية والسلام

ايتها الطبيعة بمباهجك قفي على عتبة وجودك ركيزته الانسان ….
ايها العالم بشعوب المعمورة كافة انظر الى سر وجود الانسان هذا الكائن الذي سبّب وجود الكون ، لاغرو ان جزء اجزاء الانسان كفيلة بانهاض العقل كي يفكر ، فما معنى ان تكون فقط في مقدمة رأس هذا الكائن 1800 ألف خلية كل واحدة منها تصدر ايعازا يختلف عن الاخرى اليس معجزة كهذه لايمكن ان تُترك سُدى الا بوجود سرّ محرك لها حتى لا تختلط ايعازاتها … وان هناك قوة لاتفرض سياقات الحركة انما تفترض وفق انظمة محببة للعمل تستدعيها ايعازات الخلايا وهكذا الانظمة الاجتماعية تستدعي قوانين التنسيق من سر العلاقات التي لابد منها ان تُبنى وفق اسرار الوجود …
ثم تبدأ العلاقات بالحركة التصاعدية عموديا من سر الاسرار ثم افقيا من واقع الحياة على ركيزة اليقظة … وتتكشف اغطية حركة الكون للفكر وقد يصيب اليقظة وهن ، فتخبو لولا رعاية مخبوءة تحت اغطية هذه الحركة يديرها راعي الوجود من خلال الرسل والانبياء ، حتى تكللت هذه الانظمة بنعمة الاستقرار والاكتشاف تحت رعاية خاتم الانبياء والرسل محمد المصطفى (ص) بقول الله تعالى:(اليوم اكملت لكم دينكم ..) أي نظامكم الحركي الطبيعي الاجتماعي بكل اتجاهاته ، وحينما نخاطب العالم ونقول تعالوا منْ منكم لايحب الخير؟؟؟
سيكون جواب الطبيعة وحركتها والانسان وانظمته .. نعم نحب الخير وما محمد الا هو هذا الخير اليس رب العزة والجلالة يقول في محكم كتابه :(وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) فكان محمد مدرسة كونية في المحبة الانسانية ومدرسة لضبط حركة الطبيعة وحركة الانسان بانظمة غاية في النسق والرونق ..
يخاطب المصطفى (ص) مالك بن جبل حينما ارسله حاكما على اليمن واسوق الرواية على سبيل المثال ليس غير..
يقول له :(عليك بالرفق والعفو في غير ترك للحق ..) لان ترك الحق اعتداء على معنى الرفق والعفو وهذا عمق لرسالة محمد بانها رسالة لكافة البشر عمقها الحق ..
وقال له ايضا:( اتبع الموعظة فانه اقوى لهم على العمل بما يحب الله ثم بُث فيهم المعلمين …) وهنا بمعنى نشر الوعي والتعليم وهو اساس بناء المجتمعات المتطورة وفق نسق الحضارات ..
وقال له ايضا:( واوصيك بتقوى الله وصدق الحديث واداء الامانة وترك الخيانة ولين الكلام وبذل السلام ) وهنا اوصى رسول المحبة بالاخلاق ونشرها بين البشر على اساس الاستقامة واتخاذ طريق الصدق واداء الامانة .. اذن تركز حديث المصطفى على ثلاث ركائز هي الحق والموعظة يعني التعليم والاخلاق …
هذه اقباس من سيرة رسول الانسانية الا يحق لنا ان نتعطر بذكر هذا الفاضل الرائع الصادق الامين … وكل ما يسيء له هو مجافاة للانسان ولسر وجوده ..
هذا محمد المصطفى بهذه الصفات الراقية بهذه السيرة العطرة بهذا الاشعاع الفكري المفتوح على كل البشرية بهذا الانفتاح الديمقراطي على كل الاراء .. هل يستحق الاساءة ام يستحق ان نقتدي به ونجعله رمز الحب والحرية والسلام .. انه حقا رمز للحب وللحرية وللسلام …

Comments (0)
Add Comment