يجب أن نقرأ الحسين ونهضته ونتفاعل معهما كما أراد هو لا كما نريد نحن

قبل فترة علقت على مقطع فيديو نشره أحد الأشخاص يتعلق بأحد الخطباء وقد أدعى الخطيب أمور أكبر من ألقابه الذي تسبق اسمه الشريف عند ذكره!
نشر هذا الخطيب أو من يعمل معه حولي بعد ذلك اتهامات وتجاوزات تجنبت الرد عليها فتطور الأمر إلى اتصالات ووساطات ما لبثت أن هدئت!
واليوم وأنا انتظر دوري عند صديقي الحلاق استمعت مضطراً إلى لقاء تلفزيوني في أحدى القنوات لنفس الخطيب وهو يتحدث عن رجوع السبايا إلى كربلاء وكيفية وصول زينب سلام عليها إلى كربلاء وما فعلت وهو يتحدث بلغة “يكول” فذكر أمور لا وجود لها في مصدر قط وتصرف بالحدث كما يحلو له!!

بهذه المقدمة أريد أن أصور حالنا مع هكذا مستوى من الطرح الذي شوه صورة النهضة الحسينية وبالتالي التفاعل معها

فمن يقرأ الحسين ونهضته عبر هذه المصادر غير الموثوقة والتي لا تتحرج من الإضافة والتلاعب والتغيير لأجل الإبكاء ولزيادة الشعبية، أقول من يفعل ذلك فإنه يرى ويتفاعل مع صورة مشوهة عن الحسين عليه السلام ونهضته وهذا هو ما ينتج التناقضات التي لم تعد خافية على أحد.

كيف نقرأ الحسين ونهضته بصورة صحيحة إذن؟

يمكن الإجابة باختصار:

1-لا تستمع إلى الخطيب الذي لا يتورع عن الكذب والإضافات وأبحث عن الخطيب الذي يكون مصداق لما يقول لا أن يقول شيء ويفعل خلافه، وأبحث عمن يكون حرصه على صورة الحسين ونهضته أكثر من حرصه على زيادة جمهوره!!

2-التاريخ يُقرأ كما هو وهو ليس محل اجتهاد في إثبات وجود حادثة معينة أو نفيها، نعم هو محل اجتهاد من المختصين في سد الثغرات ومناقشة التعارضات ومدى دقة المصدر وغير ذلك من الأمور، الخلاصة في هذه النقطة أقرأ في المصادر التاريخية الصحيحة والكتب التي تتضمن بحث علمي دقيق ومقارنة لا كتب القص واللصق.
لذا يجب أن نبحث عن المصادر الصحيحة لنقرأ الواقع قدر المستطاع لا صورة مشوهة عن الواقع!

3-النهضة الحسينية محل تخوف من أطراف عدة لأن ثورة الصلاح تخيف الفاسدين.
لذا كانت وستكون موضع لمحاولة التشويه والتحريف من أطراف عدة.
فلا تُحسن الظن بكل من ينصب نفسه مدافعاً عن الحسين ونهضته خاصة أولئك الذين ترتفع أصواتهم بالسب واللعن والتشويه.

4-الشعائر الحسينية هدفها التفاعل الصحيح مع الحسين ونهضته فأي صورة مشوهة لممارسة يُراد لها أن تدخل ضمن هذه الشعائر ستكون لها آثار سلبية في الفهم والتفاعل.

5-الالتزام بمنهج أهل البيت عليهم السلام الأخلاقي والتربوي والعلمي عاصم لنا عن الوقوع في الأخطاء.

هذه نقاط مختصرة كتبتها على عجالة لعلها تكون نافعة لنا ولكم

Comments (0)
Add Comment