
الودائع المصرفية في العراق تفقد (10) تريليونات دينار.. وتحذير اقتصادي
صحيفة الناصرية الالكترونية:
وكشفت البيانات، أن ودائع القطاع الحكومي تراجعت بنسبة 14%، من 47.3 تريليون دينار إلى 42.8 تريليون، بينما انخفضت ودائع المؤسسات العامة بنسبة 7.4% (من 29.6 تريليون إلى 27.4 تريليون دينار). كما هبطت ودائع القطاع الخاص بنسبة 6.52%، من 56.5 تريليون إلى 53.2 تريليون دينار، مما يُنذر بتداعيات على السيولة المصرفية.
الودائع الجارية تخسر 10 تريليونات
شكلت الودائع الجارية الجزء الأكبر من التراجع، حيث انخفضت بنسبة 11.6%، من 107.5 تريليون دينار إلى 97.4 تريليون، بينما استقرت الودائع الثابتة عند 9.62 تريليون دينار. في المقابل، ارتفعت ودائع التوفير بنسبة 0.7% لتصل إلى 16.43 تريليون دينار.
أرجع الخبير الاقتصادي منار العبيدي التراجع إلى عوامل عدة، منها تقلص إيرادات الدولة وتغيير سياسات إدارة السيولة الحكومية، إلى جانب تراجع الثقة بالقطاع المصرفي من قبل القطاع الخاص. وأشار إلى أن “الدفع الإلكتروني لم يُترجم إلى زيادة الودائع، لأنه بقي وسيلة دون ربطها بسياسات واضحة لتعزيز الشمول المالي أو استقرار القطاع”.
وطالب العبيدي بضرورة مراجعة السياسات النقدية لاستعادة الثقة، وتعزيز الشفافية في إدارة السيولة، مؤكدًا أن “استمرار التراجع ينذر بمخاطر على الاقتصاد الكلي، خاصة مع اعتماد الموازنة على السيولة المصرفية في تمويل المشاريع”.
تساؤلات حول جدوى الدفع الإلكتروني
أثار التراجع تساؤلات حول فعالية توجهات تعزيز الدفع الإلكتروني، التي لم تُسهم في زيادة الودائع أو تحسين السيولة، مما يستدعي – بحسب مراقبين – إعادة تقييم آليات تطبيقها لضمان تحقيق أهدافها في دعم القطاع المصرفي.