
طريقة جديدة لتشخيص الصرع باستخدام الذكاء الاصطناعي
متابعة / صحيفة الناصرية الالكترونية:
نجح علماء روس من جامعة إيمانويل كانط البلطيقية الفيدرالية، في تطوير أسلوب جديد للتعلم الآلي لتشخيص مرض الصرع، تصل دقته إلى 71 بالمئة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتم تشخيص 5 ملايين شخص سنوياً بمرض الصرع، وهو مرض يحدث فيه نشاط غير طبيعي للخلايا العصبية في الدماغ، ما يؤدي إلى اضطرابات في الجهازين الحركي والتنفسي (نوبات). في كثير من الأحيان، لا تظهر على الشخص علامات مميزة للصرع، وفي مثل هذه الحالات يكون من الصعب تحديد المرض في مرحلة مبكرة. ومع ذلك، فإن التشخيص المتأخر قد يؤدي إلى تطور المضاعفات.
أحد الطرق المستخدمة لتشخيص الصرع هو التحفيز الضوئي (التحفيز البصري)، إذ يتضمن هذا النهج تعريض الجسم لإشارات ضوئية، وذلك بتوجيه ومضات ساطعة إلى عيون المريض ويتم مراقبة نشاط الدماغ باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG).
وقام العلماء الروس بتطوير طريقة جديدة للتعلم الآلي لتشخيص الصرع، والتي في رأيهم، تكشف عن المزيد من ميزات حالة الدماغ في هذا المرض مقارنة بالطرق الأخرى الموجودة (على سبيل المثال، الطريقة الطيفية).
ونتيجة لذلك، وجدوا أن المرضى المصابين بالصرع، والذي لا يمكن التعرف عليه من خلال رد الفعل تجاه التحفيز الضوئي، ما زالوا يرونه بشكل مختلف عن الأشخاص الأصحاء.
أثناء تسليط الومضات الضوئية الساطعة، يختلف نشاط القشرة المخية لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض في نطاقات تردد ومناطق معينة من الدماغ، لدى الأشخاص الأصحاء، كانت مؤشرات نشاط الدماغ عند الترددات المنخفضة (1-3 هرتز) والعالية (15 هرتز وأكثر) أعلى من تلك الموجودة في المجموعة التي تم تشخيصها، بينما في نطاق “ألفا” (ترددات 8-10 هرتز)، على العكس من ذلك، كانت أقل.
وأوضح غروبوف أن “الخوارزمية المقترحة تسمح باكتشاف الصرع بدقة تصل إلى 71 بالمئة، من خلال تحليل الارتباطات الزمنية طويلة الأمد في نشاط الدماغ لدى المرضى الذين يعانون من هذا النوع من المرض”، وأكد العالم الروسي أن “الطريقة الجديدة تعد خطوة مهمة سواء نحو تشخيص الصرع أو نحو تطوير طريقة التحفيز الضوئي، لأنها يمكن أن تستخدم الآن لتشخيص الصرع الحساس وغير الحساس للضوء”.