شهيدنا الصدر (قد) “خسارة العراق الكبرى”

حرياً بالعراق وشعبه ان يبكيك ويرثيك مدى الدهر يا أعجوبة زمانه ، وآية أقرانه، ونخبة عصره وأوانه، فخسارتك لا تعوض،وأفول نجمك جرح عميق ،ونبأ اعتقالك خنجرً اصاب قلوب محبيك، وفقد مثلك جرح ليس يندمل، لقد كنت ياسيدي ألقاً يضيء عتمة الظلام ،وفيلسوف يصب في مجرى الإبداع ،ودماً هُتك لُيمرغ أنوف الجبابره في وحل الهزيمة والخوف والانكسار . لم يرق لحثالة البعث وزبانيته تواجدك معهم في زمن واحد فمهمتهم الأساس التي وجدوا لأجلها هي القضاء عليك وعلى من هو على شاكلتك كي يرضى عنهم أسيادهم ! لكن ردك سيدي يا ابأ جعفر اغاضهم حين عزموا على أقتيادك إلى طاغيتهم وكان صاعق في وجه من لهث خلف الدنيا من ذيول النظام وأتباعه ! وكأني بكلماتك الخالدة التي ترن في أذن التاريخ والتي تنبأت عن أحداث ما سيئول اليه الحال بعد إغتيالك … “قولوا لمن بعثكم ومن وراء اسيادهم ان الذي يريدونه مني نوع من المحال لا تبلغوه على اية حال، فوالله لن تلبثوا بعد قتلي الا اذلة خائفين تهول اهوالكم وتتقلب احوالكم ويسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل والهوان ويذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ويريكم ما لم ترتجوه من البلاء” حاربوك زبانية البعث يا أبا جعفر كحرب يزيد للحسين(ع) لأنك كنت صوت المظلوم وعلى عاتق كل هموم الأمة. لقد كنت ياسيدي صرخة مدوية في ضمير الأمة أيقضتها من سبات الذل والخنوع والتسلط ، لتقودها نحو بوابة التحرّر كي تحرّر إرادتها وتحرّر واقعها من الخضوع المذل تحت وطأة النظام الجبّار المتسلط الحاقد ..كيف لا وأنت الذي جعل من دمائهِ سراج تضيء طريق التحرر والخلاص ، وشرارة لنزيف الشباب الطاهر ليستلهموا منك العزم فيهرعوا أفواجاً على مذبح الحرية ، فكان بحق أسمك يا اباجعفر كابوس يؤرق ليل الطواغيت والظلمه، وعنفوان يمد الأنصار والمحبين بالأمل والعزيمه والشوق الى الشهادة . لقد كان مرجعنا الشهيد قامة شامخه تصب في مجرى الإبداع والابهار سبق أهل زمانه بفكره النير وارادتة الصلبه لمجابهة الظالمين فكان عنوان للعطاء والتضحية ودرساً يقطر عنفواناً وعبرة على مر الأيام والأعوام .. كيف لا وهو القائل أن دمي سيترجمني ،فأنا لا أريد الأ خدمة الأسلأم ، وهو اليوم بحاجة إلى دمي أكثر من حاجتهِ إلى ترجمتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار