الفلوجة الثانية !

 

اي دونية وأنكسار هذا الذي يعيشهُ جل سياسينا ومدونينا من توابع وذيول للآخر، لماذا تنتكس الضمائر وتموت المشاعر ولا نرى أنتفاضة مدوية أزاء الارواح التي تزهق غدراً ، الى متى نجامل على حساب دماء أبنائنا ؟ ونتهاون ونتقاعس في التعبير عما يدور بين شوارع وأزقة مدننا من سخط وغضب وحزن ؟

أذا كانت الدماء لا تحرك الضمائر وتهيج الاحاسيس فلماذا العيش اذاً !!

ماذا لو كان هؤلاء الافذاذ المغدورين من طيف آخر فكيف ستكون حينها ردت فعلهم وماذا ستكون ردت فعلنا تجاههم وهل نتعامل مع الحدث بنفس البرود ؟

أم سيتسابق مسؤولينا وقنواتنا وصفحاتنا تزلفاً وانبطاحاً !!

هل عجز أخيارنا عن وضع النقاط على الحروف وتسمية الاشياء بمسمياتها ؛ وأعلان قاتلينا بأسمهم الصريح على الملاّ دون خوفاً أو وجل  متى نترك المجاملات جانباً ونحيي شرع الله بالقصاص ؛ يجب أن تكون دمائنا خط أحمر وامراً جلل يعاقب بالموت الزعاف كلٌ من أستباحها

اما آنْ الأوان بعد !!

أم لازالت دماء ولد الملحة رخيصة وهي تقدم قرباناً للوحدة المزعومة ؟

لمّ الهيجان والضجيج على بعضنا حين يقوم احد قواتنا الامنية والحشد الشعبي بفعل خطأ مع داعشي او مناصر لداعش ونتسابق بالاعتذار ؟ وما فعل أبو عزرائيل ببعيد ؛ حينما قام بحرق لحية داعشي نتن قاتل ……!

مالذي أسكت ويسكت غيرنا على هذهِ الأفعال المخزية المتوشحة بالغدر والخديعة دون أي ردة فعل تذكر

ولماذا يعيشون الصمت المطبق على ما يقوم بهِ الانذال والغدرة من بيئتهم؟

وما هو سبب سكوتهم ياترى ؟غير تأييد للفعل الجبان الغادر وهذا التأييد واضح وجلي لا ينكر من ذي لب ؟

القوم يفرحون لقتل أبنائنا ويحتفلون ويتبادلون التهاني في ما بينهم ! نعم تلك هي الحقيقة المرة التي يجب أن لا ننساها ..

فالحقد فيهم دفين ، والغل سيطر على قلوبهم والبغض ملأ نفوسهم ، حتى أمست الاحقاد فقط هي من تحركهم ، نزعوا ثوب الانسانية وارتدوا جلباب الكراهية ، فراجت بينهم لغة الغدر والقتل والدم والتفجير حتى أصبحت لغتهم اليومية !!!

متى نهاب ويحسب لنا حساب ، شبابنا يتساقطون كالأقمار واحداً تلو الآخر ونحن ميتون لايسمع لنا صوتاً ولايُشق لنا جيباً ، متى يغضب حليمنا ويثور كبيرنا وصغيرنا وهل تبقى شيءً عظيم أعظم من أرواح ابنائنا ؟

ان أمنوا العقوبة أهل الحويجة والرياض وقرية السعدونية ومحيطهم ومرت الحادثة الفجيعة الغادرة  دون حساب وعقاب سنرى بعدها العشرات من الحوادث المشابهة ولن تكون حينها أي حرمة لدماء أبنائنا …

أذ لم يلعن أهل الحويجة والرياض والقرى المحيطة بهم اليوم الذي خططوا به للأنقضاض على أبطال الحشد من بني منصور وأخوتهم الأخرين ويكون سبب لمسح هذه المسميات المسوخ من خارطة العراق ..

فستكون الحويجة حينها الفلوجة الثانية وسيكثر الذبح بيننا ولا يكون سوى التعازي والبكاء مصير لنا ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار