
غواصتان روسيتان تحققان حلم “جول فيرن”
حققت غواصات الأسطول الروسي في عام 1966 إنجازا مشهودا.
وقامت غواصتا “كا-133″ و”كا-116” حينذاك بجولة حول العالم استغرقت 52 يوما قطعتا خلالها مسافة تقدّر بنحو 20 ألف ميل أو 36 ألف كيلومتر، من دون أن تطفوا على سطح البحر، مسجلتين بذلك رقما قياسيا عالميا لم يتم تحطيمه حتى الآن.
ويشار إلى أن غواصات الأسطول الروسي حققت بذلك حلم الروائي الفرنسي جول فيرن والذي أفصحت عنه إحدى رواياته بعنوان “عشرون ألف فرسخ تحت الماء”…
كانت السفن التجارية تختفي في عرض المحيطات، ولا يعرف أحد سبب ذلك. تبين أن وحشاً بحرياً وراء هذه الجرائم. وتنطلق إحدى السفن الحربية لمطاردته لتكتشف أنه ليس وحشا بحريا إنما غواصة جبارة…
وغادرت غواصتا “كا-133″ و”كا-116” قاعدة الأسطول الروسي في شمال روسيا في ليل ½ فبراير/شباط 1966، متوجهتين إلى المحيط الأطلسي.
وواجهت الغواصتان خلال الرحلة حوادث طارئة، لكنهما عالجتا تداعياتها من خلال الاعتماد على الذات من دون أن تظهرا على سطح البحر حتى لا ترصدهما سفن الأسطول الحربي الأمريكي، ووصلتا سالمتين إلى شبه جزيرة كامتشاتكا في شرق روسيا في 26 مارس/آذار 1966.
ووفق الأميرال فلاديمير كورولوف، قائد القوات البحرية الروسية، فإن تلك الرحلة دشنت مرحلة جديدة من تطور أسطول الغواصات الروسية.