الحسين هدف تبصره العقول وتقتله العاطفة

 

بالنسبة إلى المسألة في نقل رسالة عاشوراء (العاشر) من شهر محرم الحرام نراها لا ترتبط بخطأ تقني ولا بالسيناريو الحسيني الذي ينبغي أن يكون، بقدر ما هي تكمن في سؤال الهوية والتاريخ، لماذا كل ما أدار الفنان المجسد للقضية الحسينية وجهه شطر الماضي مهما كانت طبيعة هذه الالتفاتة لا يرسم مشاهدة.

سوى وفق نمط ثابت هو النمط العربي في الأزياء والديكور ومن الناحية العاطفية فقط حيث يسلط الضوء على الجانب الإنساني من ناحية الظلم الذي تعرض له الإمام الحسين ابن علي بن أبى طالب (عليه السلام) وعائلته الكريمة وصحبته الميامين.

ناسيا الأهداف والإبعاد التي جاء وضحى من اجلها الإمام الحسين (عليه السلام) وما مدى شفافيتها وما مدى أهميتها من الجانب الديني والطابع الاجتماعي والتعليمي لبناء المستقبل الزاهي والعيش الكريم.

وأن الحسين لهو شعلة تنير طريق المستضعفين يتوارثه الأحرار للدفاع عن حقوق المظلومين والمنكسرين والضعفاء والمغلوب على أمرهم.

الحسين لم يكن حكرا لطائفة معينو او دين، أنما هو رسالة الإلهية سامية لكل أحرار العالم لئلا يكون عبيد

أنما يكونوا عباد للمعبود حصرا فالله قد حمل الإمام الحسين (عليه السلام) أعظم رسالة إلا وهي كلمة حق عند سلطان جائر لكن المفاجئ لم يكتفي الإمام الحسين (عليه سلام) بالتضحية قولا ولا قتالا بنفسه فقط، إنما جاد بعائلته بأطفاله بنسوته بصحبته ولم يكتفي حتى سمع صوت السيدة الجليلة عقيلة بني هاشم (عليها السلام) قائله اللهم تقبل هذا القربان وان كان هذا يرضيك فخذ يارب حتى ترضى.

ناهيك عما تحمله رسالته من أهمية تصب في مصلحة المخلوق قبل الخالق

فالحسين (عليه السلام) أن أردنا الحديث عنه لم نكتفي ولا القارئ يرتوي

فهوا الحسين (عليه السلام) لا تصفه الكلمات هوا بحر من الإنسانية والتضحية إما حديثنا وأقاويلنا وأقلامنا وما تخط ما هي إلا زورق صغير في بحر الإمام الحسين (عليه السلام) وستنتهي بجرف بحر إحسانه

لا يسعني إلا أن أقول لا يمثل الحسين إلا الحسين نفسه

فكما الصوت لا يرى ولا الهواء يلمس

هكذا الحسين لا يوصف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار