حبر أبيض بتوقيع أحمر
حبة الفيل الأزرق, المعروفة dmt , هي مادة يفرزها عقل الإنسان قبل ساعات من الموت, تعيد له شريط حياته منذ ولادته الى احتضاره خلال ثواني معدودة لتهيئة لاستقبال عالمه الجديد.
أستطاع العلماء, أنتاج هذه المادة من بعض النباتات والمواد الحيوانية, وأن حبة واحدة منها, تجعل الإنسان يرى أمورا كثيرة, وذكريات ومشاهد تكون موجودة او غير موجودة حتى وأن حاول عن قصد مسحها من سجل ذكرياته , بعد ساعتين يعود المتعاطي الى وعيه , ولكن بصدمة نفسية كبرى.
من باب الأنصاف والعدل ولتذكير من تولى علينا وهم الآن في موضع القرار, والذين كانوا بالأمس بالقريب من أصحاب الماضي المشرق والأيادي البيضاء , وممن يدعون الوطنية الجوفاء من أصحاب المطرقة والمنجل , او الماضي الجهادي الذي تلوث بفعل عوامل التعرية , أدعوهم لتناول حبة الشيطان كما تسمى , عسى أن يعيدهم الرحمن الى رشدهم.
أغلب أصحاب المعاول , الذين جاءوا الى البلاد , كانت أدواتهم للهدم وليست للبناء , فتلك الأيادي كانت ناعمة والعقول فارغة , لم يكن لديها هم سوى الهدم والتخريب والانتقام , فالضربات التي تلقها المواطن من بعضهم , أدت الى تهديم وتخريب منظومات أسرية وقيم مجتمعية , وأحداث فوضى طائفية , وحرب أهلية , الهدف منها كان واضح وبسيط , هو محاولة مسح ذلك الماضي الأحمر بحبر أبيض.
قد يغيب عن أذهان بعض أولئك المتصدين وقادة بعض الكتل أن الحبر الأبيض يترك أثر واضح للعيان لا يمكن مسحة بتوقيع أحمر , يكشف زور وبطلان ماضي بعضهم , وحاضر الأخر منهم الذين تلطخت أيدهم بمشاكل الشعب وما يعنيه من فقر وعوز وهدم , فحبة الفيل الأزرق كفيلة بإعادتهم الى رشدهم وتذكيرهم بماضيهم.
بعضهم يحاول أن يثبت على مواقفه ويحافظ على تاريخه , لكن الإرادة الدولية والمؤامرات الداخلية , وخلاف الأخوة فيما بينهم جعل من هذه الفئة عاجزة عن خدمة الناس , وتقديم نموذج يحتدى به عن عراق جديد خالي من المشاكل والمعوقات , فتاريخ البعض هو الحائل دون ذلك , وكشف زيفهم أمام الشعب كفيل بأبعادهم عن سدة الحكم قالحبة الزرقاء قد أصبحت في متناول الجميع وهي دعوة لتقديم لأولئك المزيفين من خلال صناديق الاقتراع التي باتت قريبة اليوم منا.