
الفضيلة في ذي قار تتميز قانونيا وسياسيا
حين يقرأ القارئ هذا العنوان لأول وهلة يطفو على سطح الأذهان إن كاتب هذه الأسطر ينتمي حتما لجهة حزبية معينة لكن إذا كان منصفا ومتفحصا بدقة مقالات هذا الكاتب سيجد عكس ما تلفظ به تماما وخلافا لما وصفه احد قصار النظر بأنه تابع أو محسوب على جهة معينة إنما يستنتج انه لا ينتمي إلا لهذا الوطن الجميل وقد كتب عن كل اشراقة بل وحتى عن كل أخفاقة دون أن يكترث لانتماء الاشراقة أو الاخفاقة.
حيث تطالعك المقالات التي كتبها والتي يمكن للقارئ الاطلاع عليها مثلا (الناصرية ليس لها شبيه لكن عادل على سر أبيه) وهو مقال يتحدث عن تاريخ المدينة ومجدها الأسطوري والحضاري ويصفها بأنها مدينة ليس لها منافس أو شبيه في مجدها وفي تاريخها وفي ختام المقال نجد ربطا تاريخيا بين الدكتور عادل عبد المهدي ووالده من حيث استقالة الاثنين من مناصبهم بناءا على طلب المرجعية الرشيدة وهنا يتضح أن الكاتب قد تناول شخصية من المجلس الأعلى الإسلامي.
وكتب أيضا مقالة عنوانها ( نجوم في سماء التواضع ) وهي مقالة تتحدث عن تواضع وإخلاص السيد حيدر كريوش عضو كتلة التضامن متطرقا لتضحيات عائلته وسيرته الشخصية المفعمة بالإيمان والأمانة.
وفي مقال أخر كتب عن كتلة الأحرار المتمثلة برجالاتها حميد الغزي ورحيم الخاقاني وضياء الحجيمي وعلي شجر وميرفت جبار ونعمة الزاملي.
وكثيرة هي المواقف التي تناولها في مقالاته التي تبرهن انه لم يتناول جهة معينة واحدة بل تبنى مشروعية النقد ونقل الحقائق كما هي دون رتوش.
كما كتب حصة الأسد من كتاباته للحشد الشعبي المقدس حيث مقالة ( محاربة الفساد يعني دعم الحشد بالعتاد )، وكل ما ذكرناه دليل على استقلالية الكاتب واليوم يأتي دور هذا المقال ليكون دليلا على موضوعية وشمولية الكاتب.
اليوم أسجل بأمانة موقف مشرق لكتلة الفضيلة في محافظة ذي قار وهي تحسن الاختيار بمسؤوليها لشغل المناصب التي تكفل تمثيلها وتجعل منها وسيلة جذب للمشروع الذي تتبناه.
حيث أحسنت اختيارها حين كلفت الأستاذ علي حسن غضبان بمهام قائم مقام قضاء الناصرية باذلا جهودا مضنية واستثنائية مفعمة بخدمات جليلة قدمها بهدوء شخصيته التي دأبت على التواجد بميادين العمل ليكون عنصرا مبادرا بأفكار تخدم تنظيم وتصميم المدينة والحفاظ على جماليتها، مستخدما مهارات اختصاصه في العلوم السياسية كوسيلة لإقناع المواطن والجهات ذات العلاقة باحترام القانون وتطبيقه مع مراعاة مبدأ الحل الملائم ، وهذه هي الاشراقة الأولى.
إما الاختيار الثاني الذي ساهم في تألق الكتلة المذكورة هو تسلم الدكتور محمد جاسم الصويلي منصب نائب محافظ ذي قار ليعمل على توظيف إمكانياته وقدراته وكفاءته العلمية في تطبيق القانون وترسيخ مفاهيمه لينعكس إيجابا على المحافظة بصورة عامة.
وأخيرا تم الاختيار الموفق بتكليف الأستاذ يوسف النصر الله بمهمة مدير قسم تربية الناصرية وهو رجل قانون أيضا ويتمتع بصفات قيادية كفيلة بنجاحه وتألقه وتمثيل الجهة التي كلفته خير تمثيل.
لذلك نقول مبروك هذا التألق وهذا الاختيار الناجح