سيرة الواثقين لردع المُرجِفين

يكثر الحديث منذ فترة , لاستنتاج ما ستؤول إليه , نتائج تحرير الموصل , والخروج بقراءة واضحة , قابلة للتطبيق على ارض الواقع.

بعض الساسة من ينظر بعين العقل , سعياً لإيجاد حلولٍ للأزمات السياسية المتراكمة , التي كَلَّفت العراق دماءً زكية , وأموالاً لا حصر لها لحد الآن , وقسم من الساسة لازال تائهاً , في دهاليز الأزمة , لا يعرف أين موقعه من الحل , بينما نرى جزء آخر من ساسة العراق , ضِدَ كل طرحٍ حقيقي , بانتظار ما سينجح منها, ليرفع يده بالموافقة.

يجب على الساسة, اخذ أولويات ما بعد التحرير , على محمل الجد , فبعد التحرير سيكون الوضع , أكثر صعوبة وخطورة , حيث تَنصَبُّ عيون الشعب , على ما سيقدمه القادة , من تعويضٍ عن المأساة , إضافة إلى الأزمة التي أصبحت شبه أزلية ؛ وهي المناطق المتنازع عليها , بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان , مضافاً لها إطماع حكومة تركيا , وأخيراً ما يتبقى من داعش , الذي سيصبحُ خارج العراق.

جهودٌ حثيثة ينتظرها الشعب , من ساسة العراق , فتصفير الأزمات من الأهمية , ما يُغلق الأبواب برصانة , أمام كل من يريد العودة , لإدامة الأزمات السابقة , ولهذا الأمر المهم , فقد جاءت ورقة التسوية الوطنية , لتبدأ عهداً جديداً , خالٍ من الخلافات السياسية , وتبنياً لمشروع دولة المؤسسات , التي لا تحملُ في طياتها , أجندات خارجية او طائفية وعرقية , للانطلاق من خلالها , نحو الإصلاح و الأعمار .

إنَّ الإسراع بالاتفاق على صيغة واضحة , في ردء الصدع وإغلاق الفجوات , واختيار ما هو مناسب للمرحلة , بحيث لا يسمح لداعش , أو ما سيولد من رحمها , أن يجد مرتعاً خصباً , يُعيدُ مأساة ما قربت نهايته.

من روادع عودة الإرهاب , على ما أعتقد , عدم إشراك من ثبتت إدانته , ومصادرة المضافات الإرهابية , ليتم تعويض المتضررين , وقطع الطريق أمام الساسة الانتهازيين.

على من يعارض من ساسة الفضائيات , إما أيُقدم مشروعاً يتماشى ومصلحة الوطن والمواطن , وإما أن يبقى معارضاً برلمانياً , فقد بَلَغَ السيلُ الزبى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار