
“كيد الحاقدين” … وقانون الحشد
من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق !
من الأمور البديهية التي تعلمناها في هذه الحياة ، أظهار الود والمحبة والاحترام تجاه أصحاب الفضل والجميل علينا وواجب الشكر لهم وبيان فضلهم ، وإظهار هذا التقدير والإحسان والاحترام بين الملا على اللسان وبيان أثاره في القلب.
طبعا هذا غالبا ما يكون إذا كان صاحب الفضل لموقف عابر أو مساعدة بسيطة أو أي شيء من هذا القبيل، إما إذا كان الشخص صاحب موقف عظيم فتصور كيف يكون الرد حينها و خصوصا إذا كان هذا المخلوق قد وهب نفسه وقدم حياته دون مقابل !!
فكيف سيكون شكر أصحاب الدين والضمير وكيف كان الرد على الأرض من أصحاب الحقد والتكفير !!
لقد كان ردهم مؤتمرات صحفية وتصريحات نارية بالضد من قانون الحشد وكلمات نابية مسمومة تنعت الحشد بالميلشيات وتطعن بولائه ، معروفة أهدافها مكشوفة تبعيتها ومفهوم ميولها !
وهل يكافئ بالعداوة من دفعته غيرته وشجاعته الى أن يهرول صوب دياركم بعد أن تركتموها إلى الشيشاني والأفغاني، لحماية نساءكم من دنس هؤلاء الأراذل ؟؟
أي نوع من المخلوقات أنتم، والى أي مدى تصلون بحقدكم هذا، وهل يعلى الصراخ على من جادو بالأرواح أني أعجب كل العجب والله من أن أرى أناس بهذا الحقد الأعمى وهم يحاربون ويطعنون بمن ضحى بروحه ومقلته لحماية وصون أعراضهم والذود عن شرفهم وتطهير أراضيهم من رجس أقذر عصابة عرفتها الإنسانية على مر العصور.
يستكثرون عليه قانون لنيل مستحقاته وضمان حقوق أفراده وجرحاه وشهداءه ، فتراهم تثور ثأرتهم دون هوادة، مطلقين شتى التهم على أفراده دون وازع لضمير أو عرق لجبين من الخجل !!
أن أقل ما يمكن أن يحصل عليه أبطالنا في الحشد الشعبي هو تنظيم قانون لحمايتهم ولضمان حقوقهم ، واعتبارهم تشكيل تابع لرئاسة الوزراء كحال بقية الأجهزة الأمنية الأخرى، وما قيمة القانون أمام ما يقدمون من تضحيات بالأرواح وتحمل لفراق الأهل و الديار وصبر على برد الشتاء وحر الصيف ؟
وكيف لا يكون أقل استحقاق لهم وهم يتساقطون على طريق الشهادة الواحد تلو الآخر ولا يزيدهم هذا إلا إصراراَ لمواصلة الدرب وتقديم الأرواح من أجل إرجاع الأرض التي اغتصبها الغرباء وأذنابهم.
نعم أنهم رجال جادوا بأنفسهم في سبيل الوطن ، وتنفيذا لفتوى المرجعية الدينية ، دفاعا عن الأرض والعرض والمقدسات ، فتراهم يتسابقون على الموت دون مقابل ، تاركين وراءهم عوائل وأطفال بلا مأوى ولا معين ، في العراء وبيوت الصفيح ، وتحت سقف الوطن .