
اصلاحيون … ولكن !
لا أعرف ما جدوى كل هذه المطالبات بالإصلاح إذا كانت غير قادرة على محاسبة ومسائلة من تدور حولهم الشبهات وتعتريهم بعض ملفات الفساد، وهل من يدعي الإصلاح يتبع الطرق الغير قانونية لمكافحة ومحاربة الفاسدين من خلال إتباع الخطوات التي تجر إلى الفوضى والدمار وتحشيد الشارع للحصول على مكاسب سياسية ومن ثم القيام بالمساومات على هذا المشروع أو ذاك بطرق شتى مع التكتم عن وصول هكذا مساومات إلى القاعدة الجماهيرية ومحاولة خلق أعذار للدفاع عن هذا الموقف أو ذاك .
أم أن هناك طرق قانونية ودستورية يمكن لمدعي الإصلاح الحقيقي إتباعها وبهدوء تام ودون أي أذى يمكن أن يتعرض إليه المواطن حيال القيام بالعملية الإصلاحية .
من خلال العمل داخل أروقة البرلمان وعن طريق جمع الأدلة معززه بالوثائق والشواهد التي يمكن من خلالها الحصول على نتائج تدين الشخص المستجوب مع مراعاة المصداقية والمهنية بمعزل عن أي موقف سياسي أو شخصي يضغط من خلاله شخص المستجوب لضرب الطرف الآخر عن طريق تلفيق التهم والأكاذيب للاستخدام الإعلامي والتقسيط السياسي .
فالكل يدعي الإصلاح !! ويوهم المواطن بتبنيه لكي يجعل منه عنوانا عريضا ، للحصول على مكاسب سياسية يرمي من خلالها السيطرة على قاعدة شعبية عريضة ، للاستهلاك الانتخابي وأيضا لا أقناع الشارع والإيحاء له بأنه يسير على خطى واثقة ويعمل لصالح الجمع ؛ متلبس بثوب من شهر سيفه بوجه أصحاب الأطماع الشخصية و الحزبية و الفئوية .
وكل هذا ادعاء طبعا غير موجود على أرض الواقع إلا ما ندر والدليل على ذلك الفوضى التي نعيشها والاستقطابات الحادة داخل مجلس النواب والضغط على أصحاب المشاريع الإصلاحية وخصوصا محاربة البرلمانيين الذين أعلنوا جهرا مجابهتهم الفساد وتعرضهم للقذف والسب والشتم والتشهير بهم من قبل من يدعون الإصلاح وينادون به (( وما ،عالية، وهيثم ،وحنان، ببعيد )) !! وطبعا كل ذلك بسبب ممارستهم لعملهم النيابي والقيام بعملية استجواب الوزراء ومسائلتهم أمام البرلمان بالطرق الدستورية السائدة في كل المجتمعات الديمقراطية ذات النظام البرلماني .
والعملية الإصلاحية اليوم التي هي بارقة أمل للمواطن في مهب الريح من خلال التخطيط الذي تقوم به شبكات الفاسدين التي مابرحت في صناعة الحيل والمكائد للإطاحة بها وبتنوع الأساليب في كيفية التعاطي مع إحداثها بسبب التأثير الهائل الذي تمتلكه هذه الجهات الفاسدة ؟؟ على الشارع بالأساليب الشيطانية والمخابراتية .
القادرة على قلب الحقائق .. كالإعلام الأصفر وامتلاك الجيوش الإلكترونية على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي … وعلى الرغم من ذلك كله يجب أن تتجلى العملية الإصلاحية مع بيان شخوصها ومريديها والمدافعين عنها في استجواب وزير المالية (( الذي ولد وزيرا على ما يبدو )) ولا يمكن مسائلته ومحاسبته كما يروج لذلك من قبل بعض المستفيدين ..؟؟ ومن أجل ذلك وحبا بالعراق يجب أن تنتصر إرادة الإصلاح هذه الإرادة الشعبية في الدفاع عن الحقوق ؛؛؛؛ والمعول هنا على الشرفاء من ممثلين الشعب أصحاب الإصلاح الحقيقي .