رائحة الموت

في وطني اختفى الجميل وقبر الفرح وماتت الابتسامة وهاجرت العصافير دون رجعة واقتلع الأيك فلم يعد السياب يتغنى بعيون غابات النخيل وودع ألجواهري سفح دجلة واكتسحت بساتينها ولم تعد حماماتها تلوذ بين الماء والطين فاختفت رائحة التراب والطين والماء الأرض بدلت بغير الأرض واكتست الجدران بلون الأتربة والغبار وتوشحت بالسواد من لافتات تنعى من تنعى لرحيل رياحينه مات النخيل واحترقت جدائله بلهيب أحقادهم واختفت رائحة عنبر المشخاب وبرتقال ديالى ومشمش كربلاء وشمام سامراء استبدلت برائحة القمامة التي تتكدس في الطرقات وتحتل أرصفتها ترافقها رائحة الموت المتخفي في كل زاوية وركن وحارة وبيت أنها رائحة الموت المتربص .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار