السيسي: مصر أصبحت وطنا للجميع وليست لجماعة

بالتزامن مع احتفال مصر بالذكرى الخامسة لثورة 52 كانون الثاني التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسنى مبارك، اعلنت القاهرة امس الاحد، رفضها القاطع للتصريحات التركية، مطالبة انقرة بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك في احدث فصول تدهور العلاقة بين البلدين. وتصادف اليوم الاثنين الذكرى الخامسة لعيد الثورة المصرية التي اندلعت عقب خروج ملايين المصريين ومطالبتهم بالتغيير وتنحي الرئيس مبارك والذي استجاب لمطالب الشعب وتنحى بعد 11 يوماً من تارخ اندلاع الثورة.

حكم الشعب

واكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن بلاده حققت تقدما في أقل من عامين على كافة الأصعدة، مشيرا إلى أن «مصر اليوم ليست مصر الأمس».
وتابع في كلمة إلى الشعب بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 25 كانون الثاني، ان مصر «تحولت من وطن لجماعة إلى وطن للجميع، ومن حكم يعادي الشعب وكافة قطاعات الدولة إلى حكم يحترم خيارات الشعب».
وتابع» إننا نحتفل بالذكرى الخامسة لثورة 25 كانون الثاني التى ضحى من خلالها شباب من خيرة شباب الوطن، من أجل دفع دماء جديدة فى شرايين مصر، وإعادة إحياء قيم نبيلة افتقدناها لسنوات، والتأسيس لمصر الجديدة التى يعيش أبناؤها بكرامة انسانية فى ظل عدالة اجتماعية».
وأكد أن المصريين «صححوا مسار ثورة كانون الثاني في الـ 30 من حزيران (2013)»، التي أنهت حكم جماعة الإخوان للبلاد.
وأضاف «نتفانى في مكافحة الإرهاب وإقرار الأمن والنظام. لدينا إعلام حر وقضاء مستقل وسياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على العالم . نشيد دولة مدنية حديثة متطورة تعلي قيم الديمقراطية والحرية».

إجراءات أمنية

وتشهد القاهرة وبقية المحافظات المصرية اليوم الاثنين، انتشاراً امنياً وعسكرياً غير مسبوق تحسبا لاي اعمال عنف قد قوم بها جماعة الاخوان المسلمين والجماعات الارهابية الاخرى. واعلنت السلطات المصرية امس، اعتبار اليوم الاثنين عطلة رسمية لجميع دوائر الدولة، كما دعت السفارة الأميركية بالقاهرة، في بيان لها تلقت «الصباح» نسخة منه ، مواطنيها لرفع درجة وعيهم الأمني، وتجنب التجمعات والتظاهرات، وأن يتوخوا الحذر بشأن أمنهم الشخصي خلال الأيام المقبلة.
من جانبه، أكد وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبدالغفار، أن المرحلة الحالية تشهد استقرارا أمنيا وسياسيا كبيرين، مؤكدا أن الشرطة لديها الاستعدادات الكاملة لمواجهة أي احتمالات في ذكرى الثورة.
واوضح الوزير، أن ثورة 25 كانون الثاني، مناسبة يحتفل بها الشعب ولا تثير أي مخاوف للوزارة، وأن وزارة الداخلية لا تزعجها أي دعوات للتظاهر، قائلاً:»25 كانون الثاني مناسبة نحتفل بها، والشعب له الحق في الاحتفال، ولا تثير لدينا أي مخاوف لأننا نثق بوعي الشعب وإدراكه لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، ونتوقع التزام الشعب المصري بطبيعة المرحلة».
واضاف: «جماعة الإخوان تستهدف زعزعة الوضع الأمني المستقر في البلاد» موضحاً أنها «تنظيم إرهابي مطارد ولا يشكل تهديدا».
وتوقع وزير الداخلية المصري خروج بعض التظاهرات اليوم للتعبير عن الرأي، مشيراً إلى أنه يجب أن تكون في إطار من القانون الذي ينظم حق التظاهر.
كما عبر عن توقعه حدوث بعض الاعتداءات في إطار الأحداث التي تشهدها مصر من وقت لآخر، موضحاً أن الإرهاب عمل «خسيس» يمكن ان يحدث في أي وقت وأن الشرطة المصرية مستعدة لمواجهته.
تصريحات أنقرة

الى ذلك، عدت وزارة الخارجية المصرية تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية، تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية المصرية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد أن التصريحات الصادرة عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية «إبراهيم كلين» بشأن العلاقات المصرية التركية وما وصفه بحدوث انقلاب عسكري في مصر وتدخله غير المقبول في الشؤون الداخلية المصرية، صادرة من غير ذي صفة، ولا تحرك ساكنا في مصر التي تمضى بخطوات ثابتة نحو التنمية والرخاء والوفاء بتطلعات الشعب المصري.
ودعا الدبلوماسي المصري المسؤولين الأتراك إلى التوقف عن التدخل في الشأن المصري والإصرار على إنكار حقيقة وضع مصر الدولي ، والالتفات إلى الانتهاكات التي تشهدها تركيا كل يوم ضد مواطنيها من المطالبين بحقوقهم في التعبير عن الرأي والأكاديميين من أصحاب المواقف الوطنية المستقلة والأقليات المهمشة والمغبون حقها.
وكان المسؤول التركي قد اعتبر ان الخلافات بين القاهرة وأنقرة تعود إلى ما وصفه بـ «انقلاب عسكري في مصر».
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري، قد شدد خلال تصريحات صحفية، على أن عودة العلاقات مع تركيا إلى طبيعتها مرهونة باتخاذ تركيا موقفا من شأنه دعم العلاقات الثنائية، وأن تكف أنقرة عن تدخلها في شؤون مصر الداخلية، وتتوقف عن دعم جماعة الإخوان الإرهابية، موضحاً «مصر قطعت العلاقات بعد تجاوز تركيا حدود المسموح به».
وأضاف «مصر تحتج على جميع التجاوزات التركية، وتقدم احتجاجات على أية خطوات ترى أنها غير إيجابية، وتضر بمصالحنا، ويتم ذلك من خلال القنوات الدبلوماسية الرسمية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار