
الجبير يلوّح بإرسال قوات سعودية إلى سوريا
صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الجمعة أن بلاده تستطيع بحث إمكانية إرسال قوات خاصة إلى سوريا، وقال الجبير في حديث لشبكة «CNN» الأميركية: إن «مفتاح إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» في سوريا والعراق، هو في تغيير نظام بشار الأسد في سوريا على حد زعمه، وأضاف «من دون هذا الأمر فلن نتمكن من تجفيف المنابع التي يتغذى منها «داعش» في سوريا والعراق». وأضاف الجبير «بالطبع يمكننا تنفيذ ضربات جوية ضد «داعش»، وهذا ما يحصل بالفعل، كما ويمكننا البحث في إمكانية إرسال قوات خاصة إلى سوريا ولكن الأمور ستكون أصعب وأطول حال بقاء الأسد في السلطة»، وجاءت تصريحات الوزير السعودي عقب ساعات من تأكيد ناطق باسم قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب اليمنية أن «المقاتلات السعودية تقوم بطلعات فوق الأجواء السورية ضمن طلعات التحالف الدولي الذي تقوده أميركا». من جانبه، اتهم المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المملكة السعودية بتقويض جهوده لتسوية الأزمة السورية، بمحاولتها فرض اللائحة التي تناسبها للمعارضة التي ستشارك في مفاوضات السلام، ونشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أمس الجمعة أن «دي ميستورا» قدم هذا التقييم للوضع في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في 18 كانون الثاني الجاري، ووفق معلومات المجلة كانت الهيئة العليا للمفاوضات، والتي تتخذ الرياض مقراً لها، رفضت طلبا شخصيا من دي ميستورا بإتاحة فرصة المشاركة في المفاوضات لمجموعات معارضة أخرى. وشكا المبعوث الأممي من أن «تحالف قوى المعارضة ورعاته يصرون على أولويتهم وتفردهم في وفد المعارضة»، ومع أن دي ميستورا لم يذكر السعودية بالاسم إلا أن المجلة تذكر بأن الرياض هي الراعي الرئيسي للهيئة التي تدعمها قطر وتركيا وفرنسا، وكان المبعوث الدولي قال لشبكة «CNN»: إن المفاوضات المتوقعة في 25 كانون الثاني الجاري قد يتم تأجيلها، مضيفاً «ليست لدينا أنا والأمين العام للأمم المتحدة أي فرصة للنجاح أو حتى إحداث تغيير إذا لم يقم الآخرون بالأدوار المطلوبة منهم»، ويترأس قائمة المعارضة التي ترعاها السعودية زعيم الجناح السياسي لتنظيم «جيش الإسلام» الإرهابي محمد علوش، وهو ما دفع قادة المعارضة السورية من تيارات كردية وعلمانية إلى وصف القائمة بـ «الإرهابية»، وقال زعيم كردي سوري لوكالة «رويترز» أمس الجمعة: إن «الرياض تؤيد جماعات معارضة لها نفس فكر «القاعدة» و»داعش» الإرهابيين».