أمانة بغداد بين اكبر شجرة ، وأكثر مزبلة

بالأمس أعلنت أمانة بغداد عن نصب اكبر شجرة لأعياد الميلاد في منتزه الزوراء والفكرة جملية ولا ضير فيها ، ولكن لماذا لم تبادر الأمانة برفع المزابل من بغداد وخصوصا في مناطق مداخل بغداد ، والثعالبة والدورة والبتاوين وفي مجمع الصالحية السكني وزيونة ، لم تعمل الأمانة بهذه الأفعال والإعمال لان رفع النفايات وتنظيف العاصمة لافائدة شخصية ولاإرباح فقط صرف الأموال وخسران الوقت وضياع الجهد بنظر أمانة بغداد ، إما نصب الشجرة فقد تدر الأموال وتنتج الإرباح .
وعلى الرغم من الوعود التي أطلقتها أمينة بغداد ذكرى علوش وقالت سوف أنظف بغداد ولكنها لم تفعل ذلك وأخلت بالوعد وقد أساءت لبغداد مرة ثانية وحتى الشوارع بقيت مقطوعة على الرغم من توجيهات رئيس الوزراء بفتح كل الشوارع ولكن بقيت الشركات والشخصيات السياسية والأمنية تتحكم بهذه الشوارع وهي مغلقة ، وحتى المياه الصالحة للشرب فهي ملوثة في بعض المناطق وغير صالحه للشرب، إما مشكلة ريف المدينة فهي تسير بالاتجاه الصحيح من كثرة تربية الحيوانات الى تلوث البيئة الى الذبح العشوائي في الطرقات والأرصفة لاحسيب ولارقيب مادام الجماعة يستلمون الشهرية ويتقاسمون الغنيمة والدليل كثرة التجاوزات على الأرصفة والجزارات الوسطية وربما يأتي اليوم الذي يتم التجاوز على الشوارع ولم يبقى للمواطن رصيف او ممر يسير عليه وتبقى مشكلة كثرة القمامة والأنقاض لغزا محيرا في بغداد وخاصة إمام المدارس ورياض الأطفال .
ومن سخرية القدر أن كلما يأتي أمين ويستلم القيادة في بغداد يقوم بالكذب والتظليل والتحريف لواقع الخدمات وتبقى شبكات المجاري خالية من الأغطية وممتلئة بالأوحال والأمانة تقف متفرجة ولاتبادر بتنظيفها وعندما تغرق بغداد تقوم الأمانة بسحب المياه من الشوارع “بالتناكر” وتفرغ في الإنفاق او في نهر دجلة بعد أن تختلط مع مياه المجاري لتسهم في التلوث البيئي .
ويتكرر هذا السيناريو كل عام إما الحلول والمعالجات فقد كانت حاضرة بالتبريرات والوعود الفاشلة والحديث عن كثرة الأمطار ولم يتحدثوا عن بيع مادة “الكاز” من قبل أصحاب المحطات والمضخات لتعطل بعد ذلك ويعزون السبب الى انقطاع التيار الكهربائي .
أن شوارع بغداد فقد أصبحت تملأها الحفريات “والطسات” وخالية من التخطيط المروري وحتى علامات العبور اندثرت وهناك بعض المشاريع الفاشلة للأرصفة تخلو من ممرات العبور للمعاقين وخاصة في شارع فلسطين والسعدون والكرخ قرب مجلس محافظة بغداد وغيرها وقد أدى هذا الإهمال الى وقوع العديد من حوادث السير للمركبات ودهس السابلة، وحتى الحملات التي تقوم بها أمانة بغداد فهي وهمية ولاتقوم برفع التجاوزات وردع المتجاوزين يقبضون الرشاوي وخاصة مدير قسم التجاوزات وتهمل تلك المناطق وتزداد التجاوزات بحجة ليست لدينا سلطة على ردع المتجاوزين وأصبح واقع حال بغداد كأنها مدينة ريفية وبدائية ومهجورة وخالية من مشاريع الأعمار والبناء .
أن أمانة بغداد تشجع على التجاوز فهناك بعض الموظفين يتقاضون رواتب شهرية من المتجاوزين وشتى المعامل التي تعمل خارج الضوابط وحين يتم إزالة التجاوز ، ينتظر المتجاوزون عدة أيام وبعدها يقال له عاود التجاوز وهم سند قوي لهم وداعمون في كل شيء وحتى أماكن التجاوز تكثر فيما بعد بالتدرج .
الغرابة في تلك المشاكل أن بعض الموظفين الكبار في أمانة بغداد وخاصة عبد الحسين المرشدي وكريم البخاتي وسلام الشديدي وجمال النعيمي وعبد الكريم المحمداوي وحكيم عبد الزهرة وغيرهم عارفين ومدركين لهذه المهازل والمشاكل، ولا نعلم هل هم “مغلسين وساكتين” من اجل مصالحهم الشخصية ويلهثون وراء المكاسب والمغانم؟ أم من اجل إفشال مهام ذكرى علوش ، أم يعدون أنفسهم متنفذين ومخضرمين وشيوخ وبيكات ، بينما المواطن البغدادي يقول عنهم ويتهمهم رموز الفساد والداعمين له ويعملون من اجل المصالح الشخصية والحزبية وتاركين المواطن البغدادي ولسان حالهم يقول لتذهب بغداد وساكنيها الى الجحيم .
الى متى تبقى بغداد تعاني نقص الخدمات وكثرة التجاوزات والفشل وهدر الأموال شعار رفعته الأمانة لا نعلم متى تتخلى عنه ، هذه دعوة الى الأمانة العامة لمجلس ومن يهمه الأمر الى ضرورة الاهتمام بنظافة وجمالية بغداد وردع المتجاوزين وتقديم الخدمات أسوة بما معمول في شتى عواصم دول العالم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار