انطلاق محادثات السلام الأممية بشأن اليمن

تنطلق اليوم الثلاثاء، مفاوضات السلام المرتقبة بين اطراف النزاع اليمني، وسط جو من انعدام الثقة ومخاوف من كسر وقف اطلاق النار الذي اعلنت تلك الاطراف الالتزام بدعوة من الامم المتحدة.

في تلك الاثناء، أسفر صاروخ بالیستي من نوع «توشکا» الروسي أطلقته القوة الصاروخیة التابعة للجیش واللجان الشعبیة في الیمن، علی مقر قیادة قوات «التحالف العربي» في منطقة باب المندب عن وقوع 152 قتیلاً بینهم قیادات رفیعة من الجيشين السعودي والاماراتي.

محادثات جنيف

وقبيل انطلاق المحادثات الاممية في مدينة جنيف السويسرية اليوم، دخل وقف لاطلاق النار في اليمن حيز التنفيذ.

وقال معين عبد الملك، احد اعضاء الوفد الحكومي في سويسرا، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: ان «وقف اطلاق النار بدأ في الساعات الاولى ليوم الثلاثاء، آملا في ان «يلتزم الحوثيون هذه المرة بوقف اطلاق النار».

واكد مسؤول في مكتب الرئيس هادي في عدن، ان «وقف اطلاق النار تم وفقا للاتفاق مع المبعوث الاممي» اسماعيل ولد الشيخ احمد، خلال زيارته الى عدن في الخامس من كانون الاول الجاري، ولقائه الرئيس اليمني في المدينة الساحلية الجنوبية.وكانت الرئاسة اليمنية اعلنت ان من المقرر استمرار وقف اطلاق النار سبعة ايام، وهو قابل للتمديد في حال التزام الحوثيين. واشترط الحوثيون للالتزام وقف «العدوان»، في اشارة الى غارات التحالف. وتأتي محادثات السلام وسط جو من انعدام الثقة بين طرفي النزاع.ونقلت وكالة انباء «سبأ» عن رئيس هيئة الأركان العامة لقوات هادي اللواء ركن محمد علي المقدشي قوله «سنلتزم بالتوجيهات (لوقف اطلاق النار)»

وكان المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام اكد ان «اي حوار في ظل استمرار العدوان ستكون فرص نجاحه ضئيلة».

وبحسب المبعوث الاممي، تهدف مباحثات السلام للتوصل الى «وقف دائم وشامل لاطلاق النار، وتحسين الوضع الانساني والعودة الى انتقال سياسي سلمي ومنظم». وبعد اكثر من عام على دخول الحوثيين صنعاء، يتواصل النزاع بلا غالب او مغلوب. كما تحول تدريجا الى ما يشبه المستنقع لدول التحالف العربي الذي تقوده السعودية، لا سيما مع استغلال الجماعات الارهابية الوضع الامني لتعزيز تواجدها ونفوذها لا سيما في جنوب اليمن.ويشارك في محادثات اليوم، ممثلون عن الحكومة والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي دعم أنصاره في قوات الأمن الحوثيين.

وأعلنت الأمم المتحدة أن طرفي النزاع ملتزمان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يدعو الجانبين إلى إنهاء العنف وتجنب التحركات الأحادية التي يمكن أن تهدد الانتقال السياسي.

عملية «باب المندب»

ميدانيا، أسفرت اصابة صاروخ بالیستي من نوع «توشكا» الروسي أطلقته القوة الصاروخیة التابعة للجیش واللجان الشعبیة في الیمن، علی مقر قیادة «التحالف العربي» في منطقة باب المندب عن وقوع 152 قتیلاً من ضباط وجنود التحالف بینهم قیادات رفیعة.

ونقل تقریر لوکالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء «إرنا» عن مواقع خبریة متعددة أن القوة الصاروخیة في الجیش واللجان الشعبیة أطلقت امس الاثنین صاروخًا من نوع «توشکا» البالیستي، علی مقر قیادة التحالف بالیمن في منطقة شعب الجن في باب المندب، أصاب هدفه بدقة عالیة، ما أدی إلی تدمیر المقر تدمیرًا کاملاً بکل محتویاته، ومقتل وإصابة العشرات من ضباط وعناصر القوات المشارکة في التحالف.

وتم نقل جثث 152 قتیلاً إلی عدن ومعسکر عمران، حیث تبین أن معظمها متفحم بشکل یستحیل التعرف علی أصحابها إلا عن طریق فحوصات الـ›دي.أن.إي›.

وأعلن مصدر عسکري یمني، أن قوات التحالف استقدمت سفینة طبیة خاصة إلی ساحل عدن لنقل القتلی والمصابین، ما یشیر إلی أن عدد القتلی یتجه نحو التصاعد.

وتم التعرف علی جثث 23 سعودیاً و9 إماراتیین و12 ضابطا مغربیا و 42 من شرکة بلاك ووتر الامنية الأميرکیة الخاصة.

وبین القتلی قائد معسکر التحالف في باب المندب، العقید الرکن الإماراتي سلطان بن محمد هویدان الکتبي، وقائد القوات الخاصة السعودیة العقید الرکن عبد الله السهیان وقائد کتیبة ‹بلاك ووتر› الکولومبي کارل.

وقالت وكالة أنباء الإمارات «وام»: إن الضابط الاماراتي سلطان محمد علي الكتبي قُتل الاثنين قرب تعز. كما نعت قناة العربية الحدث المملوكة لسعوديين عبد الله السهيان وهو ضابط سعودي كبير ونشرت صورا له مصحوبة بآيات قرآنية.

وأدی الصاروخ بحسب حصیلة أولیة إلی إعطاب منظومتي صواریخ من نوع ‹باتریوت›، وتدمیر مباني قیادة المقر و3 طائرات أباتشي وأکثر من 40 آلیة عسکریة و7 عربات و5 مصفحات مدرعة تابعة لشرکة ‹بلاك ووتر›، فضلاً عن تدمیر مستودعات الذخیرة.

وجاء مقتل قائد القوات الخاصة السعودیة عبدالله السهیان بعد ساعات قلیلة علی تکریمه من قبل الرئیس الیمني عبد ربه منصور هادي الذي کان استقبله السبت في القصر الجمهوري في مدینة عدن، حیث منحه ما یسمی بـ›وسام الشجاعة›.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار