الاستخبارات الألمانية تحذر من سياسة السعودية

حذر جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية مما وصفه بـ «سياسة الاندفاع والتسرع» في التدخل للقيادة الجديدة في السعودية التي من شأنها أن تزعزع الاستقرار في العالم العربي، حسب ما جاء في تقرير تحليلي لجهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية «DNB» عن أوضاع المنطقة حذر من الدور المزعزع للاستقرار في العالم العربي للمملكة العربية السعودية، وجاء في التقرير الذي نشرته وكالة «دوتشيه فيليه» أمس الجمعة أن «سياسة الدبلوماسية الحذرة لأعضاء العائلة الحاكمة القدماء تم استبدالها بسياسة تدخل متسرعة واندفاعية»، بحسب التقرير الألماني.

وأشار خبراء الاستخبارات الألمانية بشكل نقدي خاص إلى دور وزير الدفاع الجديد ونجل العاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان، وفي هذا السياق يقول التقرير: إن «تركيز سلطات السياسة الخارجية والاقتصادية بيد ولي ولي العهد، يحمل بين طياته الكثير من المخاطر، ويكون مثيرا خصوصا إذا حاول الأخير تثبيت أقدامه كولي للعهد في ظل ولاية والده.

فبإجراءات مكلفة أو إصلاحات باهظة الثمن سيثير غضب بقية أفراد العائلة الملكية الحاكمة وفئات واسعة من الشعب»، وتناول التقرير ما وصفه بـ»سياسة الهيمنة» التي تمارسها السعودية في صراعها مع إيران ما أدى إلى إضعاف الثقة بالحليف الأكبر وحامي النظام الاستراتيجي في المنطقة «الولايات المتحدة». وتناول التقرير النشاط السعودي العسكري في اليمن منذ آذار الماضي إلى جانب تقوية مساعيها من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

تغريدات «مجتهد»

من جانب آخر، كشف المغرد السعودي الشهير «مجتهد» عن أن نتائج الحرب التي تخوضها السعودية وحلفاؤها في اليمن كبّدت الجيش السعودي «2000» قتيل و»4850»جريحا- وفق معلومات «مجتهد» التي يقول إنها تسريبات حصل عليها- بالإضافة إلى تدمير أو تعطيل 450 دبابة ومدرعة و4 طائرات أباتشي وطائرة «ف-15» وتدمير 3 زوارق وإصابة 2 . وأشار «مجتهد» كذلك الى أن التكلفة المالية للحرب بلغت 200 مليار ريال، بمعدل 750 مليون ريال يومياً، موضحاً: «أننا لا ننشر الحقائق إرجافا ولكن لأن محمد بن سلمان صار يستنفع بالحرب من خلال صفقات الذخيرة وقطع الغيار والإعاشة والتعويض عن الآليات والزوارق والطائرات».

معارك ميدانية

ميدانياً، أفادت مصادر موالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بمقتل العشرات من عناصر حركة «أنصار الله» الحوثيين على يد القوات الموالية لهادي في هجوم في محافظة الجوف استهدف مواقعهم بالقرب من معسكر «اللبنات» في المحافظة، وقالت شبكة «سكاي نيوز عربية « ان الهجوم جرى بقصف جوي من طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في إطار السعي لاستعادة معسكر «اللبنات» الستراتيجي من أيدي الحوثيين. كما نقلت الشبكة عن مصادر عسكرية أمس الجمعة أن قوات تابعة لهادي تصدت لتعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى قوات الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في منطقة المسراخ جنوبي تعز وكبدتها خسائر فادحة.

وفي الرواية المقابلة للأحداث الميدانية، قال مصدر عسكري يمني موالٍ للحوثيين ان أكثر من 25 عنصراً من قوات هادي قتلوا وجرح وأسر آخرون في هجوم على منطقة الوازعية في تعز، وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن «الجيش اليمني واللجان الشعبية تمكنوا من إفشال محاولات جديدة لقوات هادي للتقدم باتجاه مناطق متفرقة بالوازعية وكبدوها 25 قتيلا وعددا من الجرحى كما تم أسر عدد آخر منهم وتدمير آلياتهم العسكرية».

حكومة هادي

على صعيد متصل، أفادت مصادر مطلعة في السعودية أمس الجمعة، بأن خالد بحاح قد أقيل من حكومة عبده ربه منصور هادي بعد التعديلات الوزارية الأخيرة، ونقلت المصادر عن «مراقبين»، أن التغييرات التي أجراها هادي، بتعيين نائبين لرئيس الوزراء من ذوي الخبرة السياسية الطويلة، هما وزير الداخلية حسين عرب، ووزير الخارجية عبد الملك المخلافي، تمثل «إقالة غير معلنة» لخالد بحاح المقرب من دولة الإمارات.

من جانب آخر، أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن بلاده جاهزة لإرسال لواء إضافي يضمُ 1500 عسكري، للمشاركة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وفي تصريح أدلى به ليل الخميس لقناة «العربية» أشار البشير الى أنه «ملتزمٌ بمساهمة فاعلة في اليمن حتى يتم تحقيق الاهداف المعلنة».

وتأتي تصريحات البشير بعد مقتل أول جندي سوداني في تعز إثر عملية اقتحام فاشلة شنتها قواته بدعم سعودي في جنوب اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار