روسيا في سوريه حماية لمصالحها ام للانتصار لسورية والعراق ؟بقلم الاستاذه المحاميه منال العوران
هل يمكن لروسيا ان تقوم بإعلان الحرب على الاٍرهاب في سوريا دون ان تشمل العراق الجاره الغربيه لسورية وموطن داعش الأصلي ؟ وهل يمكن ضرب داعش في سوريه دون ان يهرب افراده باتجاه الأنبار في العراق فادلب حماه تقعان على الشريط الشرقي لسورية المقابل لمحافظة الانبار العراقية احدى حاضنات داعش القويه ؟ وكيف يمكن للسعودية ذات الحدود المشتركه مع العراق ان تبقى في منأى من لجوء العصابات اليها عبر الحدود و ماذا عن الأكراد السوريين ؟هل ستسلم كوباني او عين العرب الكرديه من داعش وزمرتها حال تعرضهم للقصف الروسي اثناء هروبهم الى تركيا ؟ سوريه تشترك بحدود مع الاْردن والسعوديه وتركيا والعراق ولبنان ، محافظة الانبار العراقية التي تحتل ثلث مساحة العراق ملاصقة للحدود الاردنيه شرقا ما هي خطة الاْردن لمواجهة فلول داعش اليها فور هروبهم باتجاهه؟ لست محللا عسكريا ولكن المنطق يقضي بان تمتد ساحة العمليات الروسية لتشمل العراق او على الأقل المنطقه الغربيه منها اما باقي المناطق فمن الطبيعي ان يتولى الأكراد الدفاع عن المنطقه الكرديه شمالا ، في حين يتولى الجيش العراقي الدفاع عن بغداد وباقي المناطق وهذا يستتبع حتمية مشاركة كافة الدول الحدودية للعراق وسوريه مع القوات الروسية لغايات احكام السيطره على مناطقها الحدودية على اقل تقدير مما يستدعي تنسيقا عال المستوي بين قوات هذه الدول والقوات الروسية ان لم يحصل التنسيق بين روسيا والدول ذات الحدود المشتركة مع سوريه فهذا يعني ان واقع التقسيم قد فرض نفسه ، فمن غير المعقول ان لا تخشى الدول الحدودية أعلاه على نفسها من اقتحام عصابات داعش لأراضيها الا في حالة واحده تتمثل في انها مطمئنة بالاتفاق والتنسيق على ان داعش لن يعمدوا الى القرار لسبب بسيط وهو انهم قد تم تمكينهم من دولة جديده حسب خرائط تقسيم سوريه والعراق ودولتهم الجديده تشمل منطقة الانبار العراقية الممتدة غرب بغداد وصولا الى حلب مع ميناء بحري وفي هذه الحاله فسيقتصر الدفاع الروسي على منطقة اللاذقيه وحمص ودمشق وهي المنطقه العلويه والشيعيه في دمشق لحماية المصالح الروسية والايرانية المختزلة فقط بتصدير النفط الايراني الى أوروبا عبر اللاذقيه مرورا بالخط البري دمشق- حُمُّص ثم الى ميناء اللاذقيه ، بالمقابل تضمن روسيا حماية شركة غازبروم الروسية التي وقعت عقد تنقيب واستثمار الغاز السوري ونقله عبر اللاذقيه الى الخارج وهو العقد الذي اثار حفيظة قطر ودفعها الى اعلان الحرب على النظام السوري لغايات تقسيم سوريه نكاية برئيسها الذي رفض السماح لقطر بتمرير غازها عبر سوريه ! المؤشر الوحيد على الموقف الروسي الحقيقي من مخطط التقسيم سيكون مفتاحه عبر العراق ، فإذا طلبت العراق التدخل الروسي لمساعدتها في الانبار والموصل تكون الرساله الروسية واضحة بقوه باتجاه معارضة التقسيم بالقضاء على داعش ، وقد بدأت الأخبار تتسرب بالفعل عبر الكرملين بان الحكومة العراقية ستتوجه بطلب الى روسيا للمساعده في القضاء على داعش المتوغل في الموصل والانبار غرب العراق ، الخلاص من مؤامرة التقسيم سيكون بدعم جهود العبادي من المرجعية الشيعيه أية الله علي السيستاني الذي يشهد له التاريخ بانه قومي يرفض تفتيت العراق الى كانتونات طائفيه وشطب اسم العراق من خرائط العالم المعاصر .