
مجزرة ( سوق الأرامل ) يكفي يا رب العالمين ..
قبل ان يطلع فجر عيد الفطر شهدت مدينه (خان بني سعد) الآمنة الوادعة مجزرة مروعه راح ضحيتها مئات المواطنين الأبرياء الذين كانوا في سوق المدينة لشراء لوازم العيد الذي كانوا سيستقبلونه في اليوم التالي وبعضهم فضل الوقوف في طابور الحصول على قطعه ثلج يطفئ لهب صيف قائض في دوله بلا كهرباء رغم أنها انفقت او بددت او تركت للصوص النبلاء 40 مليار $ على هذا القطاع دون جدوى لكن اغلب هؤلاء الحالمين بقدح ماء بارد والمتجمهرين في سوق المدينة الحالمين بيوم اخر صهرت أجسادهم من شدة التفجير الارهابي وامسوا (موتى بلا قبور ) هو عنوان مسرحيه لجان بول سارتر…. حينها لم يكلف أي مسؤول نفسه لزياره المدينه المنكوبه التي واساها سيد الكرملين
ومن نفس الروح الشيطانية التي تجذرت كالشوك الصحراوي في ضمائر هذا الرهط الإرهابي الدموي الساعي نحو قتل الابتسامه في ارواح الفقراء قبل أي مناسبه جميله او عيد امعانا في الغل والدموية والانتقام من هذا الشعب المسكين حدثت مجزرة( الأمين الثانية) التي راح ضحيتها 58 بريئا اغلبهم من النساء والأطفال
والمفارقة ان هذه العمليه الارهابية التي لم يستنكرها أي بيان او مسؤول رفيع في الحكومة والبرلمان انها استهدفت مكانا قريبا من( سوق الارامل) اللواتي تجاوز عددهن ثلاثه ملايين ونيف سيده عراقيه مكسوره القلب والجناح بفعل حروب القائد الضرورة ومقابره الجماعية و التي استكمل مصفوفتها مجاميع النحر الطائفي والاحزمة الناسفه والملثمين وثوار العشائر الذين نشروا بذور الموت والعويل في كل بقاع الارض وبفعل فساد الطبقه الحاكمه التي لم تطور المؤسسه الامنيه والتي حكمت على مسؤول واحد متورط باستيراد عصي كشف المتفجرات بعام واحد بينما حكم البريطانيون على مدير الشركه المنتجه بعشر سنوات ومصادره اغلب املاكه ثم يحدثنا رئيس الوزراء عن باقة إصلاحات تضع حياته على المحك وهو داخل المنطقه المحصنه بينما الفقراء والعزل تطاردهم ذئاب الغدر اينما حلوا في مدن بلا اسوار وحكومه اغلبها من الملائكه !!!!!!
هل تتذكرون من زار الكويت ومن سارع لاستقبال جثامين شهداء تفجير جامع الامام الصادق في الكويت ومن ختم برقيات التعزيه للشعب الكويتي ؟
هذا هو نصيب فقراء العراق يا دوله رئيس الوزراء .. لصوص يسرقون رغيف الخبز من افواههم ويجبرونهم على الاستسلام للقدر او الهرب خارج الحدود حتى لو غرقوا والتهمت اجسادهم كواسج بحر ايجه والمهربين ….ا وارهابيون يدعمهم جناح سياسي في قمه الهرم السلطوي يتكفلون بسرقه ارواحهم وارسالهم الى القبور حتى قبل ان يظهر هلال عيد الاضحى ويتعالى صوت ملايين الناس وهم يرددون (لبيك اللهم لبيك) فيما يطوف عزرائيل في ازقه مدن العراق ليريح البؤساء من هذه الحياة التعسة .
كم أنتم وحوش طائفية مسعورة
الرحمه للشهداء الابرار والشفاء العاجل للجرحى
واللعنه الى يوم القيامه على كل من الحق الاذى بابناء شعبنا الابرياء او حرض عليه بقول او فعل
وانا لله وانا اليه راجعون .
( كاتب وصحفي مستقل )