صمت الراعي

فوز الفيلم العراقي «صمـت الراعي» للمخرج المغترب رعد مشتت، بجائزة أفضل فيلم في مهرجان الإسكندرية، مناصفة مع الفيلم الســوري (رسائل الكرز) للمخرجة سولاف فواخرجي، يثير شجونا عديدة، منها أن السينما العراقية أثبتت أن لديها القدرة على العودة
إلى المنافسة في المحافل الفنية الدولية،
مستندة إلى خبرات متراكمة لدى مخرجينا وممثلينا، وكل الكادر الفني المسهم في الصناعة السينمائية. تلك العودة تتطلب ديمومة إدارة
عجلة الإنتاج، وليس هناك فن إبداعي
عانى من القطيعات المستمرة، مثل السينما،
بسبب الحروب والحصار، ومن ثم تعثرت انطلاقتها بقوة من جديد بعد نيسان 2003 ، تلك المعرقلات امتدت لعقود، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار التطور المتسارع في تقنيات الإنتاج عالميا، والمنافسات الدولية الكبيرة، وتزايد عدد المهرجانات في أنحاء العالم المختلفة. توافر عناصر المنافسة، يتوجها المنجم السردي الذي لا ينضب، منجم مليء بقصص الاستبداد والقمع وامتهان الإنسان والحروب العقيمة والإبادة الجماعية، قصة “صمت الراعي”، هي عن الصمت والخوف أزاء كشف حقائق رهيبة، يميط الفيلم اللثام عن أنه حان للإنسان أن يطرح الصمت، ويقول الحقيقة، بعبارة أخرى الفيلم تصفية حساب مع مخلفات الحقبة الدكتاتورية المظلمة 1968-2003.
نتحدث عن الإصلاح، وهو شغلنا الشاغل
الآن وغدا، نقول لا بدّ أن تمتد يد الإصلاح إلى أيضا، بتشييد بنى تحتية جديدة لها
من ستوديوهات وفق أحدث ما توصلت له السينما العالمية، ودور عرض لائقة بالعوائل العراقية. نتحدث كثيرا عن زيادة الدخل القومي، تطوير صناعة السينما بإمكانه أن ينتج موردا اقتصاديا جديدا، فضلا عن تشغيل طاقات فنية معطلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار