
تساؤل مشروع قانون الحرس الوطني
يتباشر أعضاء البرلمان خيرا بالموافقة على قانون الحرس الوطني حتى يعتبروه انجاز وحسنة في ميزان إعمالهم وتقدم خطوة للإمام في القضاء على داعش وتحرير المناطق المحتلة من يد ذلك التنظيم الإرهابي وعودة النازحين ويعود الأمن والأمان إليها.وعظمت المسألة حتى صار أمن العراق يتوقف على تشكيل قوة خاصة لحماية المحافظات العراقية .وهذه سذاجة لأن الوضع الأمني لا يتحسن بكثرة الرجال المقاتلين وتنوعهم ولو كان كذلك لما سقطت هذه المحافظات بأيدي مجموعة من قطاع طرق ولما احكموا سيطرتهم عليها لأكثر من سبعة عشر شهر لأن قوات الجيش والشرطة المتواجدة فيها كثيرة ولكن ينقصها الخبرة العسكرية والتسليح والاستخبارات .ولو كان عناصر الاستخبارات أدوا دورهم بشكل صحيح واستمعت الحكومة إليهم لما حصل الذي حصل .ثم ان من خلال شهادة القوات العسكرية والحشد الشعبي أن اغلب أبناء تلك المناطق المحتلة من الطائفة السنية تعمل مع داعش وحتى بعض رجال الدين السنة أيدوا ما قامت به داعش الا ان موقفهم تغير عند ما أعلن الأخير ما يسمى بالخلافة الإسلامية لان مشايخ الفتنة في السعودية رفضوا الخلافة خوفا على مصالحهم فكيف نحسن الظن بأمثال هولاء في محاربة الإرهاب في حين هم من ادخل الإرهاب ومن يضمن من إن إفراد الحرس الوطني في تلك المناطق لم يكونوا مع الدواعش .
أذن قانون الحرس الوطني ما هو إلا تنازل من السياسيين الشيعة للسياسيين المتعصبين من السنة والاستجابة لمطالبهم لعلهم يعودون إلى رشدهم ويلقوا السلاح جانبا وهذا لا يكون لان سياسي السنة ورجالهم المتعصبين لا يريدون إلا ان تكون الحكومة برمتها بأيديهم ويتعاملون مع الشيعة كما يتعامل المسلم مع الكافر. نجس ومنجس ولا يمكن تطهيره ومنصات الفتنة تشهد تهجمهم على الشيعة وتهديدهم بالقتل والإبادة لم يكن أولئك المتكلمين نازلين من القمر أو من خارج الحدود أو متنكرين حتى لا يعرفوا بل أسمائهم أشهر من نارا على علم. ولو صدق أبناء العشائر السنية معنا لأعطونا جثث أبنائنا في قاعدة سبايكر ولما حصلت تلك الفاجعة أصلا لو كانوا يريدون العيش المشترك.
وعليه أقول إن تشكيل قوة باسم الحرس الوطني هو هدرا للمال العام وليس حلا في الوقت الحاضر خصوصا في المناطق الساخنة خوفا من أن تكون تلك المناطق وكر للإرهابيين بحماية الحرس. بل المطلوب في الوقت الحاضر هو تقوية عناصر الاستخبارات والمحافظة على الأسرار العسكرية وزيادة الضربات الجوية العراقية على أماكن تواجدهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي للجيش وإبطال الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية للقضاء على الإرهاب وكشف المتآمرين معه من السياسيين والقادة العسكريين وتقديمهم للمحاكمة ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه على محاربة العراق وأهل العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه .