
السلام الثامن من الحب
ورأفتُكْ..
يُمرّغني الشوقُ إليكْ
أُناديكٓ من محجر الدمعْ
فنفسي يُخاتِلُها الظلام
أقبٓعُ في الوحشة..
أمُدُّ يديّ العاصية
أُفتِشُ عنك في السماء
حلماً أزرق
يُرادِفُ الصفاء..
تتوسلُكٓ الروحُ على بُعْدِ أُمنية..
تذكرةُ الغُفرانُ عينيكْ
وكفُكٓ الأسمر طوق نجاةْ
أُفتِّشُ عن المدينةِ البعيدةِ
التي سقطتْ ذات رحمةٍ
من الجنةِ إلى طوسِ
تقدستْ آياتكٓ
أَيُّهَا المُقدسُ في العشقِ
هذا القلب المتهم بكْ
يحبو إليكْ
يلوذُ ببابِ الْمُرَاد
والطريقُ مُمٓهْدٍ بالورد
أتضْمنٓ لي قلبي
وهو يُزاحٍمُ العاشقين
بمحاذاةِ نورك؟
يا ضامنِ التوّابين
ومُنجِّي المُذنِبين من الحطيم
أما آنٓ للقلب أن ينفرِجْ
بدعوةٍ باهظةِ منكْ؟
تلتقِطُنِي من زحمةِ الهموم
كي تزْفِرُ رِئتيّ أوجاعُها الأخيرة
تحت ظِلِّ جناحك..
أَيُّهَا السلام الثامن من الحُبّ
متى تصِلُ دعوتك..؟
مكتوبةٌ بخطِ اللطفِ والرحمة
(أمّا بعد..
احزِمِي شوقُكِ
وأرتدي أُمنياتُكِ..
رٓتِبي حاجاتكٍ في راحةِ يديكِ
وهلُّمِي إليَّ) ..
أنتِ وأُمنياتكِ قيد القبول..
الداعي: طبيبُ النفوس عليٓ ابن موسى الرِّضا
المدعو: فقيرةٌ مريضةٌ حقيرةٌ وعاصِية
الموعد: ساعة حُبٍّ ومغفِرة
المكان: جنةٌ عرْضُها آلِ البيت