تحذيرات دولية من «مجاعة ودمار» في اليمن بسبب الحرب

اكد بيتر مورار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس الثلاثاء أن اليمن “يتداعى” تحت وطأة أزمة إنسانية متفاقمة بعد أشهر من الحرب الأهلية، فيما اعلنت محققة للأمم المتحدة أن الحصار الذي يفرضه المتحاربون يسبب مجاعة في البلاد.

وطالب مورار في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام لليمن بالسماح لموظفي الإغاثة بحرية التحرك لتوصيل المواد الغذائية والماء والدواء لمحتاجيها في حين حث الأطراف المتحاربة على السعي للتوصل الى حل من خلال التفاوض.

وأضاف في بيان إن “الوضع الإنساني لا يوصف بأقل من أنه كارثي. كل أسرة في اليمن تأثرت بهذا الصراع”.

وقالت منظمة الصحة العالمية امس، نقلا عن إحصاءات من مؤسسات يمنية للرعاية الصحية :إن نحو 4345 شخصا قُتلوا كما أصيب 22110 آخرين منذ 19 آذار الماضي.وقال مورار :إن القتال العنيف والقيود المفروضة على الاستيراد تعرقل الرعاية الصحية بشكل كبير.

وأضاف انه “لا يمكن إدخال الأدوية ولذلك تتداعى رعاية المرضى. ونقص الوقود يؤدي إلى عدم عمل الأجهزة. الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا. اليمن يتداعى. لابد أن يتسنى إدخال السلع إلى البلاد ونقلها داخلها. هذه مسألة ملحة… الأمر يتطلب فعل ما هو أكثر بكثير”.

وقال طارق يساريفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية :إن نحو 25 بالمئة من المنشآت الصحية لا تعمل، أو تعمل بشكل جزئي.

وأضاف، أن العاملين في قطاع الصحة هربوا ،ما أدى إلى حدوث فجوات في توفير الرعاية الطبية الأساسية وإجرء العمليات الجراحية لمصابي الحرب.

مبينا أن “نقص الكهرباء والوقود أدى إلى إغلاق وحدات الرعاية المركزة وغرف العمليات في كل المستشفيات تقريبا.”

وقالت هلال إلفر مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في الطعام: إن 12.9 مليون شخص في اليمن يفتقرون للإمدادات الغذائية الأساسية كما أن 850 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد.

وأكدت في بيان لها أن “الحصار في عدد من المحافظات ومن بينها عدن والضالع ولحج وتعز يمنع وصول مواد غذائية أساسية مثل القمح إلى السكان المدنيين في حين أشارت تقارير إلى استهداف غارات جوية أسواقا محلية وشاحنات تحمل مواد غذائية.”

وأضافت ،أن “التجويع المتعمد للمدنيين” في الصراع المسلح ربما يشكل جريمة حرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار