
مازال مسلسل الإرهاب الداعشي مستمراً في استباحة دماء الأبرياء, وماحدث من تفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير يبرهن لنا أن الجميع مستهدف دون تميز في هذا البلد, وبالتالي يتطلب منا نسيان خلافتنا التى مزقتنا إلى فرق ومذاهب يقتل بعضنا بعضا, الخلاف بين الشيعة والسنة قائم إلى يوم القيامة ووحدة الكلمة بين الطائفتين لا يعني الذوبان والإعتقاد بكل طرف بالآخر, دعونا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله. بلادنا تمر بمرحلة حرجة ومحاطة بدول تعج بالصرعات الطائفية والمذهبية والعرقية و مرتع لتنظيم الدولة الإسلامية داعش كما تدعي وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وقيمة السمحة.
في مقابلة مع قناة أم بي سي في يوم التفجير ظهر الدكتور عائض القرني وتحدث بكلام جميل مسلم غيور على وحدة الصف وقال بالحرف الواحد دعونا نبتعد عن خلافتنا. ما وقع في عسير من الأيادي الأثمة هي نفس اليد التي ضربت التفجيرات الأخيرة في المملكة من تفجير مسجد العنود ومسجد القديح والدالوة مروراً ما أصاب مسجد الصوابر في الكويت فهم أثبتوا لنا أنهم لا يفرقون بين أحد يختلف معهم في الفكر والثقافة , الكل مستباح في نظرهم وبالتالي علينا أن نكون يد واحدة لمواجهة الإرهاب.
وبالمقابل جاء الرد سريعاً من الطرف الشيعي ممثلاً في جمع من رجال الدين من الأحساء في بيان استنكار وشجب لزهق نفوس بريئة ذهبت للصلاة فوقع فيهم ما وقع. وهذا ليس مستغرباً على أهل الأحساء فهم معرفون بمواقفهم النبيلة اتجاه الدولة ورفضهم القاطع لكل أشكال العنف. كيف لا وهم من رواد السلم الأهلي على مستوى المنطقة.
كما جاء التفاعل والاستجابة سريعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر بالإدانة عبر هشتاق تفجير مسجد عسير وتفجير مسجد الطوارئ , وقد أكدنا عبر حسابنا بالتالي أن الإرهاب لادين له ولايعرف أبيض ولا أسود, ولعنة على كل ارهابي لا يراعي حرمة مساجد الله ودماء الابرياء اللهم ارحم شهداء الوطن, كذلك الوطن غالي يمرض ولكن لا يموت بلادي أقوي منكم أيها التكفيرين.
واقعاً هؤلاء الإرهابين لا يمثلون إلا أنفسهم , ومن الخطأ وصف أبناء السنة بأنهم أبناء هذه الثقافة المتطرفة, هؤلاء فهموا النصوص الدينية بشكل منحرف يدعو للقتل من أجل قيام دولة في نظرهم القاصر دولة إسلامية.
نأكد ونكرر أن الدولة قوية بشعبها, والمواطن هو رجل الأمن الأول وبالتعاون مع الجهات الأمنية نتحد ضد كل العابثين بأمن البلاد والعباد.