
تخفيض رواتب الرئاسات سيوفر 70 مليار دينار سنويا من 5 آلاف موظف
توقع نواب وسياسيون ان يؤدي قرار مجلس الوزراء القاضي بخفض مخصصات الرئاسات الثلاث وذوي الدرجات الخاصة الى توفير 70 مليار دينار سنويا للموازنة العامة.
هذا القرار الذي لاقى ردود فعل متباينة، داخل الكتل السياسية، يسعى لتخفيض مخصصات أكثر من خمسة آلاف شخص، منهم النواب والوزراء ومنتسبو الرئاسات الثلاث.
وكان مجلس الوزراء قرر، في جلسة الثلاثاء، خفض رواتب رئيس الوزراء ونوابه بنسبة 50% ومخصصات وكلاء الوزراء والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة بنسبة 40%.
ويقول مسعود حيدر، عضو اللجنة المالية البرلمانية، ان “قرار مجلس الوزراء الاخير، الذي سيخفض مخصصات الرئاسات الثلاث، سيوفر حوالي 70 مليار دينار سنويا للموازنة العامة وما يقارب 20 مليار دينار خلال الاربعة اشهر المتبقية من السنة المالية”.
واضاف حيدر أن “عدد موظفي الرئاسات الثلاث يصل لنحو 3000 موظف يضاف اليهم 2000 مدير عام و40 زيرا ومن بدرجتهم و328 برلمانيا، كلهم سيشملون باجراءات التخفيض”.
وشدد على أن “العراق بحاجة إلى جدول عمل حقيقي لتنفيذ اجراءات تقشفية توفر الكثير من الاموال للدولة”.
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي دعا، في 11 من تموز الجاري، إلى تخفيض رواتب كبار المسؤولين تحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي، في حين دعته كتل سياسية عدة، منها المواطن والأحرار على سبيل المثال – لا الحصر -، إلى تعزيز مبادرته بإعداد مشروع قانون وإرساله للبرلمان.
في هذه الاثناء يكشف احد المستشارين في مجلس النواب عن حجم المخصصات التي يتقاضها موظفو الرئاسات الثلاث ومن هم بدرجة وكيل وزير ومدير عام، ويقول انها “ناتج ضرب رواتبهم الاسمية في اربعة”.
ويوضح المستشار، الذي تحدث لـ”المدى” شريطة عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع، بأن “الراتب الاسمي الذي يتقاضاه المدراء العامون يبلغ 2.5 مليون دينار تضرب في اربع مرات لتصل إلى 10 ملايين هي مخصصات شهرية تدفعها الدولة العراقية لهم”.
ويشير المستشار البرلماني إلى أن “هذا الامر ينطبق على اعضاء مجلس النواب الذين تصل رواتبهم الاسمية إلى 9 ملايين دينار ومخصصاتهم تضرب في اربعة”، مؤكدا “عدم وجود انصاف في توزيع هذه المخصصات”.
ويلفت المصدر الواسع الاطلاع إلى ان “الوزراء والنواب والمدراء العامين ووكلاء الوزرات يتقاضون 3 ملايين دينار شهريا هي بدلات سكن وهي غير مشمولة باجراءات التخفيض”.
وبحسب قرار مجلس الوزراء فان راتب عضو مجلس النواب سيحدد بمقدار راتب الوزير بعد التخفيض، بالاضافة الى تخفيض رواتب مخصصات وكلاء الوزراء والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم ومن يتقاضى راتبهم بنسبة 40%.
ويرى المستشار البرلماني أن “المتضرر الوحيد من هذه الاجراءات هم فقط صغار الموظفين”، مشيرا الى “الرواتب الاسمية لهؤلاء لاتتجاوز المليون دينار”، داعيا الحكومة الى “وضع معايير محددة تسودها الكفاءة والعدالة في توزيع الرواتب والمخصصات والاستقطاعات”.
بدوره يؤكد النائب جواد البولاني، رئيس اللجنة الاقتصادية، ان “الحاجة اصبحت ملحة لاجراء تغييرات جوهرية في تقليص الوزارات ومؤسسات الدولة لتوفير العجز في الموازنة”.
وذكر البولاني، في تصريح لـ”المدى”، بان “اجراءات الحكومة في تقليل مخصصات الرئاسات الثلاث خطوة مهمة للشروع باصلاحات معينة تليها خطوات اخرى لتنفيذ برنامج الحكومة الاتحادية”.
من جانبه اعتبر النائب رعد الدهلكي قرار الحكومة بتخفيض مخصصات الرواتب بانه “سياسي بحت”، مبررا ذلك بان “المخصصات التي قللت هي حوالي 3 بالألف من حجم الرواتب بشكل عام”.
وقال الدهلكي، في تصريح لـ”المدى”، “نحتاج إلى دولة مؤسسة للقضاء على الفساد الذي قضى على موزانة الدولة وليس رواتب ومخصصات الموظفين”.