
“داعش” يحشد في الرقة وعوائل مقاتليه يغادرونها تحسبا لهجوم محتمل
يحشد تنظيم “داعش” مسلحيه لتقوية خطوط الدفاع عن الرقة، معقل التنظيم الرئيسي في شمال سوريا، حسبما قالت مصادر المعارضة السورية المسلحة، بيد أن تقدم القوات الكردية أدى إلى زعزعة استقرار بعض أنصار “داعش” في الرقة، إذ شرعت زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم بمغادرة الرقة تحسبا لوقوع هجوم محتمل.
وكانت القوات الكردية قد قالت إنها كبدت التنظيم خسائر كبيرة كان آخرها طرد مسلحيه من قاعدة اللواء 93 الجوية المهمة بعد أن ظلوا يسيطرون عليها لمدة نحو عام عقب الاستيلاء عليها من الجيش السوري.
كما استعادت القوات الكردية أيضا بلدة عين عيسى القريبة من الرقة.
وتقول تقارير إن هذه القوات باتت على بعد حوالي 50 كيلومترا فقط من مدينة الرقة، عاصمة التنظيم.
ونقل مراسل “بي بي سي” في دمشق عن المصادر المعارضة المسلحة قولها إن التنظيم “يعزز خطوطه الدفاعية عبر نقل مسلحيه من دير الزور والحسكة إلى الرقة.”
واعتبرت الولايات المتحدة هذه التطورات “نموذجا” للتنسيق بين قوات التحالف الدولي بقيادتها المناهض للتنظيم ومدي تأثير الضربات الجوية لطائرات التحالف.
هذا إشارة إلى مدى الأهمية الحاسمة التي توليها الولايات المتحدة لوجود شريك لديه القدرة والاستعداد والفعالية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأرض.
غير أن التنظيم أنكر أن تكون ضربات التحالف قد أعاقت تقدمه.
ووصف جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض التقدم الذي حققه الأكراد بأنه “إشارة إلى مدى الأهمية الحاسمة التي توليها الولايات المتحدة لوجود شريك لديه القدرة والاستعداد والفعالية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأرض.”
وأضاف إيرنست إنه لهذا السبب تكرس واشنطن “موارد كبيرة” لبناء قوات معارضة للتنظيم، المعروف في الشرق الأوسط أيضا باسم “داعش”.
وتعتبر واشنطن بناء هذه القوات “مهمة أكثر صعوبة” في سوريا منها في العراق.
ويقول مراسلون إن سيطرة القوات الكردية على عين عيسى لا تعني بالضرورة أن الخطوة التالية بالنسبة لهذه القوات وحلفائها ستكون الزحف إلى الرقة.
غير أن هذا التقدم أدى، فيما يبدو، إلى زعزعة استقرار بعض أنصار تنظيم “داعش” في الرقة، إذ شرعت زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم في مغادرة الرقة بأعداد كبيرة تحسبا لوقوع هجوم محتمل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.