
انطلاق محادثات اليمن والحوثيون يسيطرون على{الجوف}
تشهد مدينة جنيف السويسرية اليوم الاثنين، بدء المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة بين اطراف النزاع في اليمن بغية التوصل الى حل سياسي، فيما اكدت مصادر وشهود عيان سيطرة المقاتلين الحوثيين على عاصمة محافظة الجوف الشمالية المحاذية للحدود السعودية.
واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة احمد فوزي امس الاحد، ان المحادثات من اجل التوصل الى حل سياسي للنزاع في اليمن ستبدأ اليوم في جنيف، مضيفا ان الوفدين اليمنيين وصلا الى جنيف، لكنه اقر بحصول «تغييرات عديدة في الثماني واربعين ساعة الاخيرة».
واوضح المتحدث ان مشاركة مختلف المجموعات اليمنية كانت مثار مشاورات كثيفة «ليلا نهارا وعلى مدار الساعة» مع الموفد الخاص للامم المتحدة لليمن الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد.
ودارت خلافات شكلية مهمة في الايام الاخيرة بين الاطراف، ففيما تصر الحكومة على ان تكون المحادثات بين فريقين «الشرعية والانقلابيين» على حد قولها، يصر الحوثيون وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح على ان تكون المحادثات متعددة الاطراف على اساس التمثيل في الحوار الوطني اليمني السابق.
واصدر مبعوث الامم المتحدة لليمن بيانا اكد فيه ان المحادثات ستكون على اساس التمثيل الذي اعتمد اثناء الحوار الوطني وفي اتفاق انتقال السلطة، اي ان يفصل بين الحوثيين وحزب صالح، وان يفصل ايضا بين الاطراف والاحزاب الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
وسيشارك الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون في افتتاح المحادثات صباح اليوم قبل ان يعود الى نيويورك.
وقال احمد فوزي ان «ما يقلقه هو الكارثة الانسانية الكبيرة»، معربا عن امل الامم المتحدة في ان «تلتزم الاطراف هدنة انسانية» خلال المحادثات التي ستستمر ثلاثة أيام.
وميدانيا، سيطر انصار الحوثي امس على منطقة الحزم كبرى مدن محافظة الجوف في شمال اليمن، القريبة من الحدود السعودية، من دون ان يواجهوا اي مقاومة كما افاد شهود.
ويعد شمال اليمن في الاساس المعقل الرئيس للحوثيين، لاسيما محافظة صعدة على الحدود الجنوبية للمملكة.
في تلك الاثناء، اعلن أحد عشر مكوناً تابعاً لما يسمى «الحراك الجنوبي»، المطالب بفك ارتباط جنوب اليمن عن شماله، امس، عن رفضهم تنفيذ أي اتفاقات يتم التوصل لها خلال «مشاورات جنيف».
وجاء في بيان صادر عن مكونات «الحراك الجنوبي»، أن «الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية هما الممثل السياسي والناطق باسم شعب الجنوب».
وأضاف البيان، ان «أي جهـات تمـكنها الظروف من حـضور أي مؤتمرات أو لقاءات، بما فيها مشاورات جنيف ، ﻻ تمثل إﻻ نفسها ولا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تمثل الحراك الجنوبي».
وشدد البيان على ترحيب «الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية» بأي حوار ترعاه دول الخليج، أو الجامعة العربية، أو «منظمة المؤتمر الإسلامي»، أو «الأمم المتحدة»، بشان النزاع الجاري والقتال المحتدم في البلاد، بشرط وضع قضية الجنوب على جدول الأعمال، كونها «القضية الجوهرية والمحورية»، وبدونها «لن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة، ما لم يتم حلها بالشكل الذي يرتضيه شعب الجنوب الحر».