داعش .. تطفىء شمعتها الأولى في العراق

أطفأت داعش شمعتها الأولى في العراق ولم يتبق من عمرها الأمريكي المفترض الا سنتان .. وكل المعطيات على الأرض تقول بأن المعركة طويلة النفس بعض الشيء ، كمعارك الكر والفر ، وتحرير مدينة وسقوط اخرى ، وتوجيه مرجعية النجف على لسان جمعة كربلاء بضرورة الإعداد والتهيؤ والتدريب لظروف أشد بأسا وضراوة ..

وما يزيد في الطين بلة وفي الخوف ذعرا هو عدم بروز اتفاق دولي ولا محلي يحمل بنودا عملية وواضحة وناجعة للقضاء على افراد هذه العصابات التي تعيث في الارض هبلا وفسادا .. فهذا خط النار يزداد طولا ويستعر نارا على المجاهدين من ابناء الحشد المقدس ، وهذا تقشف الحكومة بدأ يدق عظم المواطن الفقير والبسيط خاصة بينما السياسي العراقي لا زال يفترش الارض انبطاحا ويجتذب المصالح الضيقة والاصدقاء السيئين بأي ثمن كان .. ؟!

أرى بأن الحل ينبغي أن يكون عراقيا وقد قيل قديما ( ما حك جلدك مثل ظفرك ) .. فلا التحالف الدولي ضد داعش في فرنسا ينفعنا ولا منتجعات جبال الألب واجتماع الدول السبع يحسن من وضعنا مالم تصطف العقول والاجساد والارواح العراقية مع المرجعية الرشيدة وحشد الله وتصوب رميتها نحو العدو المشترك ..

تأليف القلوب لا ينفع والوقت ليس من صالحنا وعدونا يتجذر في الارض .. فالتكاتف واصلاح النفوس ثم التخطيط والتنفيذ كيد واحدة هو الحل الأوحد لمشكلتنا مع الارهاب .. فلا نستهلك الوقت لغرض زيادة الاصطفاف وإنما من التحق مع الوحدة بأسرع وقت فليدرك الفتح والا فليرض بهوانه وشناره وعاره والتاريخ كفيل بإبراز قماماته ..

وليعلم العالم بأن آلام أرض العراق وأوجاعها ما هي الا مخاضات وتمهيدات لأحداث ستغير العالم يوما ما وترد كل هذا المكر والكيد الى نحور اصحابه وسترون أن الأرض لله ولا يرثها من عباده الا الصالحون .. وصدق الله العظيم حينما قال في كتابه الكريم ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) الانفال – 30 –

حررها / يحيى غالي ياسين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار