المعارضة السورية تناقش إنشاء كيان بديل عن {الائتلاف}
يختتم اليوم الثلاثاء مؤتمر القاهرة الثاني للمعارضة السورية الذي بدأ أعماله امس الاثنين، بحضور حشد كبير من مختلف جهات المعارضة السورية من اجل إيجاد حل للازمة في البلاد التي دخلت عامها الخامس.
والاجتماع يهدف لاطلاق تجمع جديد يطرح كبديل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على ان يتفاوض هذا التجمع مع نظام الرئيس بشار الاسد في محاولة لتسوية النزاع.
وكشف المؤتمر، في يومه الاول، الذي عقد تحت عنوان «من أجل الحل السياسي في سوريا»، عن البنود الأساسية لمشروع لخريطة الطريق، ووثيقة للحل السياسي في سوريا، تمهيدا لتنفيذ بنود جنيف واحد، إضافة إلى إقرار ميثاق وطني سوري.
وافتتح الاجتماع بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اللذين حذرا من التداعيات الاقليمية والدولية لاستمرار النزاع في البلاد.
وقال شكري :ان «سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى وسيطرة التيارات الارهابية المسلحة على معظم الاراضي السورية هو امر يهدد مستقبل المنطقة برمتها ولا يمكن السكوت عليه»، واعتبر ان «وجود تصور سوري سياسي خالص للحل السياسي اهم الان من اي وقت مضى».وشدد على ان سوريا تحولت ساحة لـ «صراع مسلح بالوكالة» واصبحت اجزاء من الاراضي السورية «ملاذا آمنا للارهابيين».من جانبه اكد العربي «ان تفاقم الازمة السورية وتزايد تداعياتها الاقليمية والدولية يفرضان علينا جميعا اعادة النظر في ما اتخذ من اجراءات في هذا الملف بعد ان ادرك الجميع عدم امكانية الحسم العسكري».وقال احد منظمي المؤتمر المعارض السوري هيثم مناع لوكالة فرانس برس في ايار الماضي :ان هذا التجمع «مختلف كليا» عن الائتلاف السوري الذي يلقى دعما غربيا ودعم دول عربية كالسعودية وقطر بالاضافة الى تركيا. واوضح ان المجتمعين سيتبنون «ميثاقا وطنيا سوريا». وقال «لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لانه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه».
وقال مناع، وهو من ابرز قيادات هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي: ان التجمع الجديد سيكون مستعدا «للتفاوض مع النظام في دمشق وكل المواضيع ستكون مطروحة بما فيها مصير الرئيس».وتابع «هدفنا في المقابل هو تشكيل وفد متوازن، ويتمتع بصفة تمثيلية، ولا يستثني احدا، من اجل مواجهة الوفد الحكومي في مفاوضات».
واضاف «سيكون اجتماعا سوريا مئة في المئة، نموله بانفسنا ولا يتحكم احد به وجدول اعماله سوري بحت».وتعاني المعارضة السورية من انقسامات وصراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية عدة.ويشارك في المؤتمر اكثر من 200 قيادي من ممثلي أطياف المعارضة السورية قدموا من تركيا، والعراق، ولبنان، وفرنسا، وسويسرا، بهدف العمل على إنهاء الأزمة ووقف إراقة الدماء والحفاظ على وحدة الشعب السوري.