حالة ترقب قبيل النطق بحكم إعدام مرسي غدا

تسيطر حالة الترقب والحذر الشديد على مجمل الحياة في مصر، وذلك استعدادا ليوم غد الثلاثاء للنطق بالحكم، بعد ورود رأي المفتي، في اعدام الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي و121 اخرين من اصل 166 من قيادات «الاخوان المسلمين» في قضيتي التخابر مع دول اجنبية والهروب من السجن.

وقالت مصادر في دار الافتاء المصرية ان المفتي لم يعط رأيه في اعدام هؤلاء لغاية الان، ولم يرسل ذلك الى المحكمة بسبب كثرة اعداد اوراق القضيتين والتي تقدر بالالاف.

واضافت المصادر بان هذا الامر سبق ان تكرر في اكثر من قضية بارغم من ان المحكمة غير ملزمة برأي المفتي حيث ان القانون يلزمها فقط بطلب الراي، ولايلزمها بانتظار الرأي اذا تاخر، كما ان رأي المفتي استشاري وغير ملزم للمحكمة، الا انها خطوة تمهد للحكم بالاعدام، مبينة بان هيئة المحكمة استعجلت دار الافتاء وارسال رأي المفتي قبل جلسة النطق بالحكم والتي تصادف غدا الثلاثاء.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد احالت في 16 من الشهر الماضي اوراق مرسي واخرين للمفتي لاستطلاع رأيه في اعدامهم بعد ادانتهم في قضيتي التخابر واقتحام السجون.

ويمثل مرسي امام المحاكم المصرية في خمس قضايا حكم عليه بـ 20 سنة في قضية الاتحادية وينتظر الحكم بالباقي منها.وأطاح قادة الجيش، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، يوم 30 حزيران 2013 بمرسي بعد نحو عام قضاه في الرئاسة، إثر احتجاجات شعبية مناهضة له، في خطوة يعتبرها أنصاره «انقلابا عسكريا»، ويراها مناهضون له «ثورة شعبية» استجاب إليها وزير الدفاع، آنذاك، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي.

وترفض بعض المنظمات الدولية والعربية وبعض دول العالم الاحكام الصادرة من المحاكم المصرية ضد جماعة الاخوان المسلمين والرئيس الاسبق محمد مرسي بينما ترفض الحكومة المصرية تدخل الدول في شؤونها الداخلية وخاصة في احكام القضاء .

من جانب اخر زار يوم امس الاحد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، مصر في اول زيارة له منذ توليه منصب وزير الخارجية حيث التقى نظيره المصري سامح شكري وبحثا سبل تعزيز العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات.

في تلك الاثناء، بدأت السلطات امس، هدم مقر حزب الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي كان رمزا لحكمه السلطوي والذي تم احراقه اثناء الثورة التي اسقطته مطلع العام 2011.

وكان متظاهرون غاضبون يطالبون برحيل مبارك من السلطة، اقتحموا مقر الحزب الوطني الديموقراطي الذي يقع في قلب القاهرة على بعد خطوات من ميدان التحرير بؤرة ثورة العام 2011، واشعلوا النار فيه اذ كان يرمز بالنسبة لهم لفساد السلطة واجهزتها الامنية.

وعلى بعد بضعة امتار من المتحف المصري، بدأ عمال عملية هدم المبنى بالجرافات. وكان المبنى ظل مهجورا وبقيت واجهاته سوداء من اثار الحريق الذي شب فيه ابان ثورة 2011.

وقررت الحكومة المصرية في نيسان الماضي هدم المبنى.

وظل الحزب الوطني الديموقراطي يتمتع بغالبية كبيرة في البرلمان اثناء حكم مبارك مستفيدا من انتخابات شابتها عمليات تزوير.

وتم حل الحزب الوطني الديموقراطي بقرار قضائي بعد اسقاط مبارك في العام 2011 ولكن محكمة مصرية قضت في تموز الماضي بالغاء قرار كان يمنع كوادر هذا الحزب من الترشح مجددا في الانتخابات التشريعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار