مؤهلات القيادة , وإشكالية التردد ،لبيك ياحسين .. إنموذجاً

 

لا أريد الغوص والتعمق في المؤهلات النفسية و المهارات الشخصية القيادية , التي من المفترض أن يتحلى بها من يتصدى لزمام القيادة وإدارة امور البلاد و العباد , وبمن يأخذ كتاب التكليف بقوة …
فقط اشير على عجالة لجزئية من الجزء الثاني من العنوان اعلاه .
اقول :
إنّ تسمية انطلاق عمليات تحرير الأنبار , بعمليات ” لبيك ياحسين ” , تسمية لها مدلولاتها ومقاصدها الثرّة العميقة , ويتناغم معها و يتغنى بها , من يستظل بنورها , ومن ثم يقاتل تحتها , بان يجعلها نصب عينيه مطرزاً وسط جبهته بها .
وهو لاشك إنه حافزاً و دافعاً معنوياً مهماً وكبيراً لمقاتلينا الابطال , لشحذ الهممّ و رفع المعنويات , هذا الحسين الذي تنهمر لئالئ دموعه على وجنتيه الوضاءة , حزناً وشفقة بكاءً على اعداءه , لأنهم سيدخلون النار بسبب معاداته , بعد أنّ ابلغ لهم بالموعظة و النصيحة و وضع النقاط على الحروف …
وبما إن حشدنا الشعبي الحسيني قد لبى نداء الأنبار , ادارة و وجاهة و شعباً نازحاً , إذ لم يبتبقى لهم إلاّ الشروكي الذي لطالما القوه في الجب مرات ومرات , و عصي ابتلاعه من قبل ذئابهم وصدّامهم و زرقاويهم و بغداديهم ومفخخاتهم , فتوجهوا إليه , بلسان فصيح { قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ } يوسف / 88
لاعنون لشيوخ منصات الردح بريالات النفط , وسياسي المتاجرة باسمائهم , عهراً و دعارة .
بعد ان استيئسوا من وعود امريكا اللعوب , التي وثقوا بها , ويممّوا كوفياتهم بعقالهم نحوها , طلباً للعون و المساعدة , بينما عبد الزهرة على بعد بضع امتار منهم , حيث لم يطمئنوا إليه كما اطمأن له أبناء الضلوعية وصلاح الدين , فترجل حشدنا شهداءً غيارى , واستقر اهلها بظلهم بأمن و آمان , وصون للعرض و الاموال.
وحيث إنّ من وجه الدعوة , ادرى بنخوة وغيرة وشعارات حشدنا الشعبي , الذي يسير معه الرعب حيثما سار
و على خط واسم الشروع هذا انطلقت عمليات لبيك ياحسين
وماهي إلاّ سويعات , وظهرت اشكالية التردد بقيادتنا , وهي ترضخ للضغط النفسي الشكلي الذي يسلطه اعلام الفتنة و الحقد الطائفي حقاً , مضافً اليها تلميحات العم سام , السني اكثر من السنة انفسهم !!!
فقامت قيادتنا الراخية بتغيير اسم العمليات وعلى استحياء , إلى اسم آخر , رغم إنه محبب .
إلاّ إنّ هذا التغيير و الإستجابة المهينة , هي مخزية بأتجاهين :
الأول : يجرئ دواعش الإعلام و رعاة داعش الارض , على المزيد من التهجمات و الافتراءات , بعد نجاحهم بتسويق بضاعتهم الرخيصة هذه !!!
الآخر : يضعف معنويات ابطال حشدنا الشعبي , الذين لبّوا نداء الجهاد , المعلن من مآذن الحضرة المقدسة لعتبة الحسين بن علي ” عليهما السلام ” بعيد سقوط الموصل الحدباء !!!
ولعدم التوسع و الاتجاه نحو الاختصار بما يلائم النشر المختصر على صفحات الفيس بوك , ولايقاف القلم عند حدّه و تجفيف مداددّه …
نقول لأدراتنا الركيكة الهدلّة :
لما استجبتم لهذا الضغط الفاشي الذي لا أثر لحامليه على ارض العمليات و اهدافها , وغيرتم بسرعة البرق ” خوش تبديله ” … وانتم الاعلون !!!
ونوجه لها , دعوة شعبنا المظلوم المسالم , المنتظر لتغيير واقعي ميداني حقيقي , بأن ملايينه السائرة نحو موسى بن جعفر ” عليهما السلام ” قبل ايام وبازدياد في عامنا هذا و في كل عام , هي ومن ورائها عشرات الملايين من متعلقيهم وأهاليهم , بأنه ليستفزهم جداً جداً , وهم يسيرون لإمامهم المظلوم , أنّ يمروا بشارع وسط بغداد يحمل اسم قاتله بتحدي واستفزاز طائفي مقيت , وهو شار ع ” اللارشيد “!!!
وإنه ليستفزهم وينكأ جراحهم و يدمي قلوبهم , وهم يمرون اثناء سيرهم هذا بمنطقة كاملة تحمل اسم قاتل عميدهم  جعفر الصادق ” عليه السلام ” , وهو لقبهم و ينبوع فقههم وجامعة علومهم ومنهاج حياتهم  , وهي تحمل اسم قاتله وطاغية عصره وتكريتي زمانه ” المنصور الدوانيقي ” , وفوق هذا وذاك , يتربع رأسه النتن الممتلئ اجراماً وخسة وغدراً في وسطها , ساخراً من السائرين للكاظم و والده الصادق , وحفيدهم الجواد !!!
هلا استجابت حكومتنا الركيكة لنداء هذه الملايين المكشوفة الظهر , وهي آبية الضيم , رافعة شعار حسينها ” هيهات منا الذلة ” ؟
ام فقط تنهض من نومها وسباتها على فبركة الشرقية و الغربية والاقليمية و الطائفية , فتحبّو على الركب شيباً وشباباً , افندية و شيوخاً , صوب دائرة استثمار , احرقت لصيرورة ملفاتها رماداً , لشبهات فساد و تلاعب عقود !!!
هل من جواب , أو مجيب ؟
وهل من ردّ شعبي حازم وحاسم و واضح , بعيداً عن اللحمة الهندية الموبؤة !!!
مظلوم يامصطفى الصبيحاوي …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار