العراق في قلب العاصفة

في ظل ما جرى ويجري من فوضى ودمار وتمزق واقتتال على اسس طائفية وعنصرية ضربت المنطقة العربية والأسلامية وما تتعرض له أغلب بلدان هذه المنطقة من هجمة أستعمارية شرسة تقف ورائها دول عالمية واقليمية مشبوهة ما هي الا بداية لمشروعهم الاستعماري البغيض الذي خططوا له منذ أمد بعيد لتقسيم المقسم وتجزيء المجزئ وأشاعة الفوضى والدمار في كل مكان كي يتمكنوا من تمزيق هذه الأمة وتفكيكها وضرب عناصر القوة والقدرةفيها وهذا المشروع هو مشروع قديم جديد تم التنظير له في مراكزهم البحثيةومؤسساتهم الأسترتيجية ولكن تطبيقه وتنفيذه كان على مراحل متعددة وحسب الظروف السائدة في مختلف هذه البلدان وحسب طبيعة وبيئة كل بلد ومدى مناعته وتماسكه في الوقوف بوجه هذه المؤمرات والفتن الكبرى التي سخر لها أصحابها ومموليها كافة الوسائل والطاقات المادية والمعنوية وكان هذا المشروع ولا زال هو الهدف الأول والأخير للسياسة الأمريكيةوالصهيونية وكل من دار في فلكها من الأعراب والمستعربين .أن هذا المشروع القذر ما هو الا مشروع خراب ودمار لا يبقي ولا يذر وبدأت نيرانه تلتهم بعض البلدان العربية والاسلامية وستحرق الجميع في نهاية المطاف . ان ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد أو الفوضى الخلاقة الذي أطلقه عتاة المحافظين الجدد في الادارة الأمريكية السابقة هو في الحقيقة مشروع الفوضى المدمرة التي لن ينجو منها احد في هذه المنطقة وستطال نيرانها الجميع حتى بعض المشتركين والمشاركين فيها . وبطبيعة الحال فأن المخططين والمشاركين في هذا المشروع الخطير كانوا متيقنين بأن مشروعهم ومخططاتهم لا ولن تنجح الا من خلال بث روح الفرقة والكراهية وأشاعة الأحقاد والضغائن بين أبناء البلد الواحد أو أبناء المنطقة بشكل عام . وكان لا بد لهم من أيجاد مبرر ووسيلة للأشعال نيران القتال والأقتتال بين جميع المسلمين وكانت وسيلتهم الخبيثة هي الفتنة المذهبية وكان عنوانها الرئيسي هو تكفير أتباع أهل البيت (ع) من خلال التحريض على قتلهم وقتالهم وشن الحروب عليهم لأبادتهم وأستئصالهم وجندو لذلك المئات من وعاظ السلاطين وأتباعهم وكذلك مئات الفضائيات والمنتديات الطائفية التي لا عمل لها سوى التحريض على قتل الشيعة وسفك دمائهم. وفي ظل هذه العاصفة الهوجاء وهذا المحيط المتفجر كان العراق ولا يزال في قلب هذه العاصفة . أن مايحدث من تفجيرات متنقلة وقتل طائفي هنا وهناك ما هو الا مقدمة للأنفجار الكبير الذي يستهدف هذا البلد الجريح وشعبه المظلوم . أن مشروع المستكبرين وأدواتهم من التكفيريين والطائفيين الحاقدين هو أبادة اتباع اهل البيت (ع) وتدميرهم واستعبادهم. ولذلك فعلى جميع اتباع اهل البيت الوحدة والتوحد ورص الصفوف لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي بات على ابوابهم . وعلى جميع الجهات السياسية والدينية ان تضع خلاافتها جانبا وان تفكر بما يحيط بها كي يتوحدوا ويستعدوا لأنقاذ بلدهم وشعبهم من الدمار والخراب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار