
مجرد ملاحظة ! هل سوف تنطلي الخدعة على الحكومة العراقية؟
قلبي على وطني والعين دامعة ـــ وهل اجد يوما مثلك يا وطني . إيز . كندا
القتلى بالمئات ولربما بالألوف وكلهم من أبناء الموصل والرمادي وتكريت وتوابعها واختصارا كل هؤلاء القتلى من أبناء ( المنطقة الغربية) وبكل وضوح من (أهل السنة المهمشين)، هؤلاء القتلى هم من أعتى المجرمين ممن قاتل مع داعش وكانوا العمود الفقري لداعش لا بل الشريان الذي يمد داعش بالرجال والمال والسلاح والنساء والخرائط والمعلومات يقف خلفهم رجال حرب متمرسون من ضباط جيش صدام وقيادته السابقة يستخدمون القسوة البالغة ووحشية لا مثيل لها لإركاع خصومهم ممن يرفض التعاون معهم.
كل من تراه ملثما لا تظهر منه سوى عيناه ، فهو من ابناء المنطقة الغربية يخفي وجهه عن الكاميرات لكي لا يتم التعرف عليه.مالنا لا نرى الحشد الشعبي يضع لثاما على وجهه؟
الذي دعاني لكتابة ذلك مسألتين .
الأولى : شاهدت يوم أمس مستودع أسلحة يعود لعشائر عراقية تم تسليحها من قبل الحكومة وإذا بهذه العشائر تفر هاربة وتقدم هذه المخازن هدية لداعش . صواريخ وعتاد ثقيل وقنابل وكل ما يحلم به من يُريد قتل الجيش والحشد الشعبي.
ثانيا : ماذا يفعل اهل المنطقة الغربية لإخفاء موت هؤلاء المجرمين هذا العدد الهائل من ابناءهم ممن قُتلوا ضمن صفوف داعش ممن قاتل أبناء الجيش العراقي والحشد الشعبي ورفعوا السلاح بوجه الحكومة ، كيف يُفسرون موتهم او اختفائهم ؟ المسألة جدا بسيطة وسهلة ، وهي ان تُطالب العشائر بتسليح ابنائها بحجة مقاتلة داعش وتحت حجة أن اهل المنطقة الغربية هم من يُحررون مناطقهم وعليهم تقع مسألة تحريرها من داعش وبهذا تضمن العشائر قتلاها المجرمين ممن قُتل ضمن صفوف داعش ، وتعتبرهم شهداء من أجل الوطن وينالون حقوقهم من الدولة العراقية، وطبعا سوف ينالون حقوقهم قبل ابن الجنوب.
لا أدري هل سوف تنطلي لعبة تسليح العشائر او تكوين جيش وطني على الحكومة العراقية أم أن الحكومة تدرك ذلك ولكنها كعادتها من أجل (( اللُحمة الوطنية)) تغض الطرف عن انهار الدماء التي سالت على أيدي هؤلاء المجرمين القتلة لا بل من اجل ترسيخ هذه اللحمة سوف تفتح خزائنها لتعويض السكان ببناء بيوتهم المهدمة وطرقهم المدمرة وتعويض قتلاهم المجرمين الذباحين على أنهم شهداء.
أن اكبر الاحصائيات لقتلى داعش من المرتزقة الأجانب بعد سقوط الموصل لا يتجاوزون المئة ، فإذا كان كذلك فمن أين أتت هذه الألوف المؤلفة التي تعيث في أرض العراق فسادا وأين جثث هذه الألوف التي تم قتلهم على يد الجيش والحشد لا بل مالنا لا نرى أسرى ، وأين تختفي الوف داعش عندما يحرر الحشد الشعبي والجيش منطقة ما؟ أين تختفي في اي بيوت وبساتين. شنو ملح ويذوب. (1)
يجب فتح ملف لكل متطوع من العشائر يتم تسليحه ، توضع فيه صورته ورقم السلاح الذي يستلمه ثم يتم حضوره للتدريب شخصيا لكي لا يتم التلاعب واخفاء قتلى داعش بين صفوف المتطوعين ليُحسبوا شهداء فيما بعد، فهل سوف تعي الحكومة العراقية ذلك؟
مجرد رأي من امرأة قد لا تفقه شيئا في هذه الامور.
ـــــــــــــــــــــ
1- ((وقد اثارالسيد علي الياسري الامين العام لكتائب الخرساني في مؤتمر صحفي بعد تحرير مدينة تكريت مباشرة هذه التساؤلات وقال لم نجد قتيل واحد ولا اسير واحد ولاجريح واحد في تكريت بعد تحريرها …..اين ذهبوا اين تبخروا )). وهذا ما ورد ايضا على لسان الكثير من أفراد الحشد الشعبي.
تعليق في الوقت الضائع .
ستكون اللعبة هكذا . يتم فتح باب التطوع لابناء عشائر المنطقة الغربية فتدّعي كل عشيرة تطوع المئات منها فيتم تسليم السلاح إلى العشائر من دون احصائية او اي مستندات ، ثم بعد أيام يدخل الداعشيون إلى بيوتهم ويوقفوا القتال ويتم تحرير الانبار والموصل والفلوجه ثم تقوم كل عشيرة بتقديم قوائم باسماء الشهداء ، ولكن أين جثث قتلى الدواعش ؟ أين الأسرى من الدواعش ؟ لا أحد يعرف ، تبخروا فص ثلج وماع بالصيف . هكذا سوف تكون الأمور وهكذا سوف يتم تحرير المناطق من داعش. وسوف يتم تقديم قوائم بآلاف الشهداء الوهميين الذين سوف يكونوا عبئا ثقيلا على نفط الجنوب .
وقد بدأت منذ فترة ليست بالقليلة مسألة التغطية على قتلاهم الدواعش من خلال اتهام الحشد الشعبي بقتلهم وسرقة ثلاجاتهم وارتكاب المجازر ، ولكن لماذا لا نرى مقتل اطفال او نساء ، فقط شباب ممن يقوى على حمل السلاح