
شيعه السلطة.. وقاده الحشد .. والمرجعية الحائرة!!!!!
لعل ما جرى من ضغوط أوقفت الحشد الشعبي عن اقتحام مدينه تكريت وحال دون اقتناص (الصيد الثمين) بأوامر أصدرها رئيس الوزراء استجابة للضغوط الامريكيه والعربية وفق ما يشاع في الاعلام والتي باتت جليه بعد ما جرى في الثرثار …. ربما قد يرسم أفق العلاقة المستقبلية بين الحكومة وممثلي التيار الوطني المقاوم الذي أعاد الأمل لقاعدة واسعة من المسحوقين والمحبطين والتي تبدو اليوم أكثر وضوحا وبلا رتوش بعد حادثه الثرثار التي كشفت الكثير عن طبيعة المعركة ألراهنه والصراع حول بقاء العراق او تقطيعه ، وأشرت بوضوح ضعف الحكومة العراقية في اداره ازمه كهذه فجرها الإعلام الشعبي بما رسخ قناعه لدى غالبيه أهل الوسط والجنوب بان اغلب قاده شيعه العراق السياسيين او شيعه السلطة لا يمتلكون الرؤية الواضحة ولا الاستقلال في اتخاذ القرار والدفاع عن قواعدهم العريضة لانهم محكومون اصلا بالتمسك بالمواقع على حساب المبادئ والذي جعلهم مستعدون للتنازل حتى عن الثوابت وان أداء أربعه رؤساء حكومات منهم لغاية ألان ثلاثة منهم من حزب الدعوة سيمهد لهذه الكارثة القادمة .
لا استطيع لغاية ألان ان أدرك عقده النقص والخوف المترسبة في نفوس الغالبية من 183 نائبا شيعيا في البرلمان والتي تجلت بوضوح في قبولهم تحويل جلسه البرلمان حول ملف الثرثار الغامض الى جلسه سريه دون أي مسوغ او مبرر حتى امني لتمييع القضية وإخفاء عمليه الغدر بقائد الفرقة الشهيد عباس الفتلاوي واختراق المؤسسة العسكرية وفسادها وكان أرواح الشهداء لا تعني احدا لا بل ان ايا منهم لم يجروء ان يوجه سؤالا لرئيس البرلمان او يطلب استدعاء المطلك او النجيفي ليفسر لهم ما تناقلته وكلات الانباء عن سعيهم لطلب تدخل امريكي وتسليح ميليشيات عشائريه ولقائهم بالعاهل الاردني دون علم رئيس الحكومه وممثلي الشعب وكانها ( خان جغان وليست دوله ذات سيادة ) ؟؟؟
مثلما لازلت لغايه الان عاجزا عن فهم كثير من التطورات في المشهد العراقي وتحميل الغالبية المحبطة للمرجعية الدينية المسئولية عن كل ماسيهم وخيباتهم واحزانهم وانكساراتهم و الذي ليس له سوى تفسير واحد وهو ان الشيعه فقدوا ثقتهم بكل الساسه ولم يعد لهم امل يتعلقون به سوى النجف لا بل أنهم يشعرون بان الجميع يتآمر عليهم وهم بأمس الحاجة الى قائد روحي وسياسي ليقودهم في مواجهة بحر متلاطم من الأعداء او ان لاسبيل اماهم سوى الدعاء لظهور الإمام الحجة (ع ) .
لاتعنيني هنا الانتماءات والعناوين او رسم طريق للخلاص يقدر الاتجاه الخطير الذي عكسته محاوله لجم الحشد الشعبي تمهيدا للقضاء عليه واحتواءه لان قوى سياسيه شيعيه أخرى اختارت وفق نفس المنطق المتعلق بالامتيازات والنفوذ والمواقع ان تكون حليفا لإطراف سياسية ضالعة بالإرهاب وقتل عشرات الآلاف من مواطنيهم والدفاع عن ساسه مرتبطين بالقاعده وداعش تحت تبرير الحفاظ على أللحمه الوطنية التي يطالب االشيعه لوحدهم بدفع استحقاقها من دمهم ومستقبلهم لا بل حتى تحمل فاتوره الكهرباء والتعرفه الجمركيه لتضاف لضريبة الدم والقبور في وقت يدفع فيه ملايين المواطنين السنه الذين غرربهم الخطاب الطائفي المشحون ثمن تبعيه ساستهم من خلال التشرد والنزوح بينتما تبقى اربيل الرابح دوما من هذا الصراع . .
لعله من المحزن جدا ان يناور البعض ويتهم من يضحون بأرواحهم ويتقدمون أفواج الحشد واغلبهم اما برلمانيون اختاروا الجهاد او قاده فصائل قاومت الاحتلال الأمريكي بأنهم يبحثون عن طريدة سياسيه ومكاسب بنفس منطق ألعبادي المنفعل وخطبه الحماسية أسوه بإسلافه الجعفري والمالكي و الذي يتناغم مع نفس المعزوفة منتقدا من اسماهم بانهم يسعون الى ترأس الحشد الشعبي رغم ان ايا من قادته ولست في موضع الدفاع عن أي منهم لم يقدم نفسه قائدا او بديلا عن السلطة التنفيذية او القائد العام للقوات المسلحة ولم يطالب باي استحقاق سياسي باستثناء مطالبه الخزعلي وكتلته البرلمانية برئاسة هيئه النزاهة الذي اعترض عليه الجميع لأسباب لا تخفى على احد واظنه كان واثقا من اتفاق اخوه يوسف على منعه من المساس بسيرتهم المالية العطرة !!!!!
ربما يجد المثلث الشيعي ( التيار المجلس الدعوه ) نفسه لأول مره وقد تلاقت إضلاعه ليس من اجل تبني موقف حازم ضد الإرهاب وحشد كل الطاقات لطرد داعش من كامل التراب العراقي والوقوف بحزم ضد من يسعون لتمزيق خارطة العراق وتوحيد الموقف المشترك للأغلبية ونبذ الخلافات ….. بل هو تلاقي مصالح براغماتي سلطوي في مواجهة التغيير الكبير في القاعدة الجماهيرية الشيعيه لصالح انصار الحشد الشعبي الذي بات مقلقا ومزعجا للكثيرين من الذين انحسرت شعبيتهم او سقطت تماما كأسماء ومواقف والتي طفت بها على السطح حادثه الثرثار التي كان اصدق من عبر عن تراجيديتها بشجاعه ووضوح النائب حسن الشمري وزير العدل السابق الذي انتقد أداء الساسة ألشيعه ورئيس الوزراء الحالي والسابق دون ان ينسى مؤامرة تهريب السجناء من ابو غريب في زمن حكومة المالكي التي قارنها بحادثه الثرثار ليمسك بخيط المشتركات الموجعه لدفن الحقيقة وحماية الفاسدين والخونة على حساب دماء الأبرياء .
في ظل تعدد المرجعيات دينيه وسياسيه وغياب الراس والقائد نحن نواجه مأزقا خطيرا وأتمنى أن لا نصل الى موقف يشبه الكارثة!!!