
الفهداوي : مجلس الوزراء سيحدد تسعيرة الكهرباء والمواطن سيدعمها بنسبة بسيطة
اكد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، اليوم الاربعاء، ان مجلس الوزراء هو المسؤول عن وضع تسعيرة الكهرباء وقيمتها، فيما بيّن ان هناك توجهاً رسمياً بأن يسهم المواطن في دعم التسعيرة بـ”نسبة بسيطة”.
وقال الفهداوي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى الوزارة وحضرته (المدى برس) إن “الزوبعة التي أثيرت حول تسعيرة الكهرباء خلال المدة القليلة الماضية ادت الى انحراف الموضوع عن مكانه واخذ مساحة اكبر من حجمه”، مبيناً أن “الوزارة ارادت من خلال وضع التسعيرة الجديدة تسديد ديونها التي بلغت نحو 5 مليارات دولار، يعود اغلبها لمبالغ وقود المحطات الكهربائية”.
واضاف الفهداوي أن “الوزارة ارادت أيضاً من خلال التسعيرة الجديدة للكهرباء دعم بنيتها التحتية وتوفير درجات وظيفية، ومعالجة المشاكل التي تواجه محطاتنا التوليدية”.
وتابع وزير الكهرباء أن “الوزارة ناقشت، يوم أمس الثلاثاء، ملف تسعيرة الكهرباء مع مجلس الوزراء ولجنة الطاقة البرلمانية وأيضاً مع خبراء، فكان التوجه انه ممكن ان يسهم المواطن بنسبة بسيطة في دعم الوزارة، لافتاً الى ان تحديد التسعيرة وقيمتها واطلاقها ستكون من مهمة مجلس الوزراء تحديداً.
وكان مجلس الوزراء العراقي وافق، امس الثلاثاء، على إعادة النظر بقرار التسعيرة الجديدة للطاقة الكهربائية، واكد التزامه بدعم الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وفيما أشار إلى أن القطاعين الصناعي والزراعي مازالا مدعومين من وزارة الكهرباء، قرر تشكيل لجنة لوضع الآليات الخاصة بالاستثمار.
وكان مجلس النواب العراقي صوت خلال جلسته الـ30 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى التي عقدت، يوم السبت الماضي،(18 نيسان 2015)، على مطالبة الحكومة بالتريث بقرار التسعيرة الجديدة للطاقة الكهربائية، فيما رفعت رئاسة المجلس الجلسة نصف ساعة بسبب الخلافات على التريث بالقرار أو الغائه.
ووصف وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، يوم الخميس،(16 نيسان 2015)، قرار مجلس الوزراء برفع التسعيرة بـ”الواقعي” لكي يتمتع المواطن بالطاقة على طول اليوم، وفيما أشار إلى أن الوزارة تعاني الأعباء والديون المالية التي تصل إلى 12 مليار دولار والموازنة لا يمكنها توفير هذه المبالغ، طالب الحكومة بإيجاد حلول وبدائل لتوفير المبالغ المالية المطلوبة في حال إلغاء قرار رفع التسعيرة.
وكانت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب أعلنت، اليوم الخميس، عن الاتفاق مع وزير الكهرباء قاسم الفهداوي على رفع توصية إلى مجلس الوزراء للتريث بتطبيق قرار التسعيرة الجديدة للكهرباء، وفيما أكدت أن قرار رفع التسعيرة جاء لتسديد المبالغ المطلوبة من وزارة الكهرباء، دعت الحكومة إلى إيجاد بدائل لتوفير تلك المبالغ.
وكان وزير الكهرباء، قاسم محمد الفهداوي، أعلن في (الثامن من نيسان 2015 الحالي)، عن اعتماد مجلس الوزراء التسعيرة الجديدة لأجور استهلاك الطاقة الكهربائية، مبيناً أن الهدف منها هو حث المواطنين على ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكداً على أنها “لا تمس” المواطن الفقير وذوي الدخل المحدود.
وقد أبدت محافظات عدة منها النجف وذي قار والديوانية وواسط، رفضها للتسعيرة الجديدة للكهرباء، ودعت لإعادة النظر فيها.
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد سنة 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات إضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، فيما شهدت خلال المدة الماضية تحسناً كبيراً إذا استمرت ساعات التشغيل لنحو 23 ساعة وخاصة بعد انخفاض درجات الحرارة.