في ضيافة الله (عزوجل)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين . قال تعالى في كتابه العزيز (إن الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم .خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم) 1. الله تبارك وتعالى خلق الإنسان وأرشده إلى الطريق الصحيح الطريق الذي يصل إليه سبحانه ليعيش عيش الهناء وحتى لا يفتتنه الشيطان ويزيحه عن هذا الطريق المستقيم .وان استحوذ عليه وأغراه . أعطاه العديد من السبل التي تمكنه من الرجوع إليه سبحانه وهذه من رحمة الله تعالى وعطفه وحبه للإنسان يعطيه فرصه وأخرى لعله يتوب .وهذه النعمة بحد ذاتها تستحق الشكر .والإنسان العاقل عليه أن يغتنم هذه الفرص ويمسك بحبل الله ليصل إلى رضوان الله وان دل هذا على شيء يدل على ان الله تعالى لا يريد لهذا العبد إلا الخير والسعادة لذلك فهو يدعونا عن طريق الأنبياء والرسل إلى أن نسلك طريق النجاة طريق السعادة الأبدية طريق الجنة لأنه ما خلقنا ليعذبنا بل ليرحمنا ويتنعم علينا . ويدخلنا الجنة ولكن لا يمكن أن نصل إلى الجنة ونتنعم بها إلا إن نمر بهذا الامتحان امتحان دار الدنيا والمؤمن لا يختار على الجنة شيء ,ومن تلك السبل والمحطات والفرص التي يمكن للإنسان .ان يستثمرها ليعود إلى ربه .ببركتها هي هذه الأشهر الثلاث (شهر رجب وشعبان وشهر رمضان المبارك )احدهما مكمل للأخر وارى هذه الأشهر أفضل الأوقات لمن أراد تزكية نفسه وبنائها روحيا لان الجو فيها يكون جوا إيمانيا مهيئا للعبد الذي يريد التقرب إلى الله تعالى لأنه تعالى قسمها بين نفسه وبين نبيه وأمته حيث روي عن النبي (صلى الله عليه واله انه قال(إن رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ) 2وسبب جوها الإيماني العطر هو نفحات الكريم فيها ونفحات الحبيب عليها فأي بركة كهذه وأي ضيافة كضيافة الله تبارك وتعالى وضيافة نبيه (صلى الله عليه واله)إذن هذه شهور هي شهور نزول الألطاف الالهيه ومحط نزول الرحمة الربانية وإكرامها هو إكرام الله تبارك وتعالى قال الإمام علي (عليه السلام)( فما ظنكم بمن يكرم الله إن يفعل به)3 وأولها شهر رجب الذي سوف يطل علينا بعد أيام قلائل لنستعد له ضيف عزيز بتطهير قلوبنا من ادرأن الذنوب و نستقبله بأحسن استقبال , لأنه يحمل ألينا عطايا الرحمن من غفران الذنوب وستر العيوب والنجاة من الكروب ويحمل معه رضا الرحمن عنا وتحننه ألينا تعالوا لنستمع إلى رسول الله (صلى الله عليه واله)ماذا يقول عن هذا الشهر الفضيل يقول (إن الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكا يقال له الداعي فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كل ليلة منه إلى الصباح طوبى للذاكرين طوبى للطائعين ويقول الله تعالى إنا جليس من جالسني ومطيع من أطاعني وغافر من استغفرني الشهر شهري والعبد عبدي والرحمة رحمتي فمن دعاني في هذا الشهر أجبته ومن سألني أعطيته ومن استهداني هديته وجعلت هذا الشهر حبلا بين وبين عبادي فمن اعتصم به وصل إلي)4 اذن هو شهر الذكر لله وشهر الطاعة وشهر العطاء وشهر الهداية وشهر استجابة الدعاء وشهر الضيافة الإلهية ,تعالوا لنرى إي إعمال هذا الشهر أفضل لنعمل بها تعالوا لنسأل الله بنيات صادقة وقلوب خاشعة إن يرحمنا برحمته الواسعة ويتلطف علينا ويخلصنا من هذه البلايا الواقعة علينا من أناس لا يريدون للإسلام وجود . تعالوا لنجلس على هذه المائدة السماوية ونغذي أرواحنا غذاء الرحمة بيننا والاحترام وغذاء الرأفة على العباد والسعي بقدر ما نتمكن من تقديم المساعدة إليهم وقضاء حواجبهم هذا ما يريد الله تعالى منا , وأفضل إعماله الاستغفار فلنستغفر فيه الله كثيرا قال رسول الله(صلى الله عليه واله)(رجب شهر الاستغفار لأمتي فأكثروا فيه من الاستغفار)5وقال تعالى (واستغفروا الله إن الله غفور رحيم)6 وقال عزمن قائل (فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا.يرسل السماء عليكم مدرارا.ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا)6لندخل في هذا الشهر مدخل صدق صدق التوبة والاستغفار من الذنوب لان الاستغفار دواء الذنوب والمعاصي والتقصير مع المنعم الحقيقي فلنتناول هذا الدواء مع إطلالة هذا الشهر لعلنا نوفق ببركته ونشفى مما نحن فيه.اسأل الله إن يوفقنا لطاعته ويأخذ بأيدنا إلى ما فيه الخير والصلاح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

1 سورة لقمان 2 مفاتيح الجنان 3ينابيع الحكمة ج 1 4اقبال الإعمال 5مفاتيح الجنان 6 سورة نوح .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار