لهذه الأسباب تم رفع سعر الكهرباء في العراق

لعل واحده من الأسباب الرئيسية لارتفاع كلفه الطاقة الكهربائية في العراق يعود الى السياسات الاستثمارية الخاطئة في هذا القطاع والتي تسببت بخسائر فادحة للاقتصاد العراقي و التي يلزم المواطن العراقي بتحملها في ذات الوقت التي ينزف فيه دما للدفاع عن وطنه ويمر فيها العراق بارمه تراجع عوائد النفط دون ان أتناسى النهب والفساد الذي جعل هذا القطاع مثل حوت يبتلع عشرات المليارات والتي من السهل على أي مواطن مقارنتها بدول مجاورة ليعرف هذا الخلل الكبير في اسعار بيع الكهرباء مادامت الحكومة غارقة في مشاكلها وتدار شؤونها من قبل الكثيرين مما لا يفقهون شيئا . فبدلا من اللجوء الى الاستثمار الحكومي روجت فكره الاستثمار الأجنبي في الكهرباء على ان تشتري الحكومة إنتاج تلك المحطات
لكن لاحظوا وفق أي شروط مجحفة جرى التعاقد : تزود هيئة الاستثمار الحكومية الأرض للمحطات، وبعد إكمال الإنشاء تقدم وزارة النفط الوقود مجاناً لتشغيلها و تكون بعدها وزارة الكهرباء ملزمة بشراء الطاقة المزودة من تلك المحطات بأسعار عاليه جدا ولفترات طويلة رغم ان كلفه بعض المحطات اقل من سعر شراء الكهرباء لسنه واحده!!!!!

مثلا يشير الباحث (عصام ألخالصي) ان وزارة الكهرباء تعاقدت في حزيران 2013 لبناء محطتين لتوليد الكهرباء تصل طاقتهما إلى 4500 ميغاوات،( أبرِما بالتفاوض من دون مناقصة) على رغم ضخامة الحجم المتوقع لكلفة الكهرباء المشتراة من المحطتين وهو 1.5 مليار دولار سنوياً لـ 18 سنة ونصف سنة، إضافة إلى كلفة الوقود، علماً بأن مقدار الاستثمار الكلي في المحطتين لايتجاوز 3.1 بليون دولارفقط !!!!!!. بعدها تكون وزارة الكهرباء ملزمة بشراء الطاقة المزودة من تلك المحطتين بقيمة47 دولاراً للميغاوات – ساعة أي ان ما سيدفعه العراق (وزارة الكهرباء) إلى المستثمرَين سيكون نحو 29 مليار دولار أميركي لـ 18 سنة ونصف سنة( لا ادري اذا كان السيد الشهرستاني المكلف بملف الطاقة آنذاك قد اطلع على قيمه العقد وشروطه؟؟؟؟ )

لنقارن عقدا مماثلا في دوله مجاوره :في تشرين الأول 2011 نشرت وكالات الأنباء ان عقداً وقِّع بين شركة الكهرباء السعودية الحكومية وشركة سعودية – كورية جنوبية تقوم الأخيرة بموجبه بتأسيس محطة كهرباء بنظام الدورة المركبة في منطقة القرية على الساحل الشرقي للسعودية بسعة 4000 ميغاوات تزود الكهرباء إلى شبكة الكهرباء الشرقية في السعودية بقيمة 18.93 دولار للميغاوات – ساعة يزوَّد لها الغاز الطبيعي مجاناً لـ 20 سنة.

وعند مقارنة العقدين العراقي والسعودي يتبين ان ما سيدفعه العراق إلى مزوديه (مستثمريه) في قطاع الكهرباء يتجاوز بنحو 15.5 بليون دولار وما ستدفعه السعودية إلى مستثمريها في محطة كهرباء القرية لتزويد الكمية ذاتها من الكهرباء للمدة ذاتها تقريباً وبالشروط العامة ذاتها، وهو ما يعادل نحو 840 مليون دولار سنوياً!!!!!!!

هل هكذا يترجم توجه الحكومة العراقية المرفوع إلى مجلس النواب عام 2010 بشان مبادئ وأسس المنهاج الوزاري لحكومة الشراكة الوطنية والتي نصت النقطة 17 منها على «تحرير الاقتصاد العراقي من النظام المركزي (وتحويله) إلى اقتصاد السوق وتشجيع القطاع الخاص وحمايته بأنظمة وقوانين ليكون شريكاً قوياً في عملية البناء والإعمار».؟؟؟؟؟
هل هكذا يتم البناء والأعمار يا ساسه العراق ؟؟؟
هل بقي شئ في العراق لم تخربوه …وشعارا لم تشوهوه,,,, وقطاعا لم تدمروه ؟؟؟ وعلى المواطن البسيط ان يتحمل وزر كل هذه الخطايا القاتله ولا أقول اخطاءا وأخرها رفع سعر الكهرباء وكان احدا يريد عن عمد ان يخرج الملايين في الشوارع ليهتفوا ضد الحكومة وساستها .. وداعش تحتل مدننا وجيشنا وحشدنا في الخنادق ؟؟؟
هل هو توقيت مقصود ؟؟؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار