بصري يصنع من خردة الحروب مدرعات مسلحة لدعم الحشد الشعبي في صلاح الدين

تمكن المحارب القديم [ماضي السكيني] من اعادة تأهيل مدرعات من مخلفات الحروب في العراق وارسالها الى قوات الحشد الشعبي المشاركة في عملية تحرير محافظة صلاح الدين من عصابات داعش الارهابية.

وقال السكيني وهو يشير إلى مخلفات الحرب العراقية الإيرانية في الفترة بين عامي 1980 و1988 ان “ساحة الخردة التي ألقيت فيها الآلاف من معدات الجيش قريبة من المكان الذي أعيش فيه وهذا المكان يذكرني دائما بالحرب الطويلة مع ايران”.

وتحتوي ساحة الخردة على بنادق ومركبات ودبابات – بعضها لا يعرف إلا من ماسورة المدفع التي تظهر من خلال الرمال – وترجع إلى حرب غزو العراق للكويت في 1990-1991 وهزيمته وإلى الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003 للإطاحة بالنظام السابق.

وبين السكيني في تصريح صحفي لوكالة رويترز “في أحد المرات مررت بجانب المكان وخطرت في بالي فكرة، لماذا لا أقوم بتصليح بعض المركبات المدرعة المتروكة للمساعدة في الحرب ضد داعش”.

وشرع الرجل البالغ من العمر 65 عاما – وهو من قدامي المحاربين في الجيش السابق- في العمل مع أبنائه لإصلاح بعض المركبات القديمة وتوريدها للحشد الشعبي الذي يحارب الآن لإخراج داعش من مدينة تكريت”.

وقال السكيني وهو يقف أمام ورشته في الحارثة التي تبعد نحو 10 كيلومترات من البصرة “لقد خطرت لي الفكرة بعدما سمعت من أخبار من جبهة القتال في تكريت وسامراء بأن عدداً من مقاتلي الحشد الشعبي قتلوا في المعارك بسبب قلة وجود المركبات المدرعة”.

وخلف السكيني كان يسمع صوت الدق على جنزير الدروع حيث يقوم عمال المعادن بجراحة لناقلة جند صدئة ترجع إلى الحرب الإيرانية العراقية.

وقال ابنه هيثم [31 عاما] رئيس فريق الإصلاح إن “سنوات خبرة السكيني تعني أنه بإمكانهم ليس فقط إصلاح معدات الجيش وإنما أيضا إضافة تحسينات من جانبهم”.

وأضاف هيثم قبل أن يقفز إلى مركبة أخرى – وهي ناقلة مدرعة روسية الصنع- “نجحنا في تحويل مركبة مدرعة ناقلة للأفراد إلى مركبة هجومية عن طريق تزويدها بمدفع رشاش عيار 23 ملم مع غرفة محصنة لحماية الرامي”.

وبعد قيادتها في عدة دوائر بالساحة المتربة القريبة من الورشة قاد هيثم هذه المدرعة عبر حاجز رملي شديد الانحدار ليثبت أنه يمكنها العمل في الأراضي الوعرة رافعا يده بعلامة النصر عندما نفذت بنجاح هذه المهمة وإن كان مع قليل من الاهتزاز.

وفي اليوم التالي أرسلت المركبة إلى موقع قريب من مدينة سامراء حيث يوجد لواء [علي الأكبر] وهو أحد فصائل الحشد الشعبي المتمركز هناك.

وقال علي حمادي من [لواء الأكبر] الذي يقاتل في سامراء وتكريت إنه “فخور أن يرى هذا العمل العظيم وإن مقاتليهم في أمس الحاجة لمثل هذه المركبات المدرعة للمحافظة على سلامتهم من قناصة العدو وهجمات قذائف المورتر في المعركة ضد داعش”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار