
واشنطن: بغداد ستحدد موعد الهجوم المرتقب
خلافا للتقارير المزعومة التي تتحدث عن ضغوط تمارسها واشنطن على بغداد بشان تحديد جدول زمني لبدء الهجوم العسكري على الموصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” انها لا تضغط على القوات العراقية لشن هجوم عسكري لاستعادة هذه المدينة من ايدي تنظيم “داعش” الارهابي، مؤكدة ان تحديد موعد هذا الهجوم عائد الى العراقيين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الاميرال جون كيربي، ان “واشنطن لا تمارس ضغوطا على بغداد لشن هجوم واسع قبل ان يكون الجيش العراقي مستعدا لذلك”، مضيفا: “لا اعتقد انه من العدل القول ان البنتاغون او العسكريين الاميركيين يضغطون على العراقيين من اجل اي برنامج زمني”.
وتابع في هذا الاطار: “لم نحدد اي موعد في البنتاغون (…) نحن لا نمارس ضغوطا ولا نحاول دفعهم – يقصد هنا العراقيين – باتجاه الاسراع في وضع برنامج زمني محدد”. المتحدث الرسمي الاميركي، اوضح في معرض حديثه، قائلا: “نحن متفقون، مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي على انه لا فائدة من محاولة الذهاب اسرع مما العراقيون جاهزون له”، مؤكدا ان وزارته ستعمل مع القوات العراقية لكي تكون مستعدة لشن الهجوم على الموصل وفق برنامج زمني تحدده بنفسها. كلام كيربي، اعتبر بمثابة الرد القاطع على تصريح سابق لمسؤول في القيادة العسكرية الاميركية الاسبوع الماضي، زعم فيه ان الجيش الاميركي يرغب في ان تشن القوات العراقية هجوما على الموصل في نيسان او ايار المقبلين، وهو ما اثار استياء بغداد.
المسؤول العسكري الاميركي الذي لم يفصح عن اسمه، قال في حينها “نحن ما زلنا مع شن هجوم في نيسان او ايار، ولا يزال هناك الكثير من الاشياء التي يجب اتمامها قبل شن الهجوم على هذه المدينة التي سيطر عليها داعش في الصيف الماضي”. الانتقادات العراقية لهذا التصريح المشبوه، وردت على لسان وزير الدفاع خالد العبيدي، الذي قال ان “توقيت” الهجوم على الموصل تحدده القيادات العسكرية العراقية، متسائلا “من اين أتى هذا المسؤول الاميركي بهذه المعلومة؟ انا لا اعلم”.وكشفت تقارير اجنبية، ان لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، تستعد لاستجواب رئيس القيادة الأميركية المركزية، حول سبب الكشف عن تفاصيل هامة بشأن خطة إعادة السيطرة على مدينة الموصل.
في سياق متصل، اقترح مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركية الجنرال فنسنت ستيوارت، تزويد القوات العراقية بالمعدات اللازمة والمساعدة في توفير القيادة الضرورية للعملية العسكرية المرتقبة “لأنها ستكون وسيلة أنجع في مواجهة هذا التنظيم المتشدد”. وأكد ستيوارت، أن وجود قوات أميركية محدودة على الأرض سيمنح القوات العراقية الثقة بنفسها لقتال المتشددين، محذرا من استغلال المتطرفين لتواجد القوات الاميركية كدعاية “لجعل هذا الأمر يبدو على شكل قتال بين الغرب والإسلام”.