مجلس الأمن يناقش طلبا مصريا لتدخل عسكري بليبيا

يناقش مجلس الأمن الدولي «تنامي نفوذ» تنظيم «داعش» في ليبيا واحتمال التدخل ضده بعمل عسكري.
ويأتي ذلك بعد طلب مصري بالتدخل في ليبيا بعد قيام التنظيم الارهابي الأحد الماضي بالإعلان عن إعدام 21 مصريا مسيحيا على الأراضي الليبية، وردت القوات المصرية بقصف مواقع وصفت بأنها تابعة للتنظيم في درنة شمال شرقي ليبيا.
وأوضح بيان للأمم المتحدة أن اجتماع مجلس الأمن «المؤلف من 15 عضوا» يأتي بناء على طلب من الأردن باعتباره العضو العربي الوحيد بالمجلس.
وأوضحت الأمم المتحدة أن وزير الخارجية المصري سامح شكري الموجود حاليا في نيويورك، يسعى للحصول على دعم مجلس الأمن للتدخل العسكري في ليبيا ضد تنظيم داعش.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، شكري، لبحث «القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأوضاع في ليبيا وقطاع غزة، ومكافحة «الإرهاب».
وقالت الخارجية المصرية امس الاربعاء، إن القاهرة تريد قرارا من مجلس الأمن يرفع الحظر المفروض على إمدادات السلاح للحكومة الليبية التي تتبع لمجلس النواب المنحل وتتخذ من طبرق مقرا لها.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد -في مقابلة صحفية- أنه ليس هناك خيار سوى التدخل الدولي في ليبيا.
وفي سياق ذي صلة، حذرت إيطاليا من وجود «مخاطر واضحة» لاندماج الفرع الليبي لتنظيم داعش، ومجموعات مسلحة ليبية، مؤكدة أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى حل سياسي، وهو ما يشير إلى أن روما تلوح بالتدخل العسكري في ليبيا للحد من نفوذ تنظيم الدولة.
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني أمام البرلمان إن «تدهور الوضع هناك يتطلب حلا سريعا من جانب المجموعة الدولية قبل أن يفوت الأوان».
في تلك الاثناء، أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد امس، ان بلاده ضد أي تدخل عسكري في ليبيا مشددا على أن الحل فيها يجب ان يكون سياسيا.
واضاف الصيد في كلمة مقتضبة بثتها الاذاعة الرسمية عقب جلسة لمجلس الوزراء انعقدت برئاسة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ان «تونس تقف على نفس المسافة من كل الأطراف الليبية».واضاف أنه تم اتخاذ عدد من الاحتياطات اللازمة في المجلس الوزاري لتفادي دخول اعضاء تنظيم «داعش» إلى تونس مشيرا الى ان المخابرات التونسية تقوم بدورها على المستويين الأمني والعسكري.
وكانت الخارجية التونسية ذكرت أن تونس تتفهم طلب مصر من مجلس الامن للتدخل العسكري في ليبيا بعد اعدام تنظيم «داعش» 21 مصريا ذبحا مؤكدة أنها ستتعامل مع أي قرار أممي بهذا الخصوص.
فيما أدان المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية امس الاعمال «الارهابية» في ليبيا والتي كان اخرها استهداف 21 مصريا بالذبح على أيدي تنظيم «داعش» مؤكدين ضرورة التكاتف لمواجهتها.
وجدد مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية السفير نذير العرباوي في كلمته امام الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين ادانته الشديدة لجميع الاعمال «الارهابية» التي تشهدها ليبيا داعيا الى ضرورة الالتزام بمواصلة الجهود والتنسيق مع دول الجوار والفاعلين الدوليين لتشجيع جميع الاطراف الليبية التي تنبذ العنف والاحتكام للغة الحوار والتوافق من اجل التوصل الى حل سياسي للازمة الليبية.
ومن جهته دعا مندوب سلطنة عمان الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها لدى مصر السفير خليفة بن علي الحارثي إلى العمل على مكافحة الارهاب ومعالجة جذوره ومسبباته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار