
مصر.. 27 أيلول المقبل جلسة الحكم على مبارك
حددت محكمة مصرية، امس جلسة 27 ايلول المقبل، للنطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 كانون الثاني العام 2011، وكذلك في قضايا فساد، يحاكم فيها الرئيس الأسبق، حسني مبارك.
ونفى مبارك، أن يكون قد أمر بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة التي أطاحت بنظامه، مؤكداً أنه وأسرته تعرضوا لما وصفها بـ”حملات ظالمة من الافتراء والإساءة والتشهير.”
وتنظر المحكمة في اتهامات بالقتل والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين، خلال أحداث ثورة 25 كانون الثاني العام 2011، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني بها، موجهة للرئيس الأسبق، ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من كبار المسؤولين السابقين في وزارة الداخلية.
كما تنظر المحكمة ذاتها في اتهامات بالفساد المالي، واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام، وتصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن الأسعار العالمية، منسوبة أيضاً لمبارك، ونجليه علاء وجمال، إضافة إلى رجل الأعمال “الهارب”، حسين سالم.
وقال مبارك، في أول إفادة علنية له أمام محكمة جنايات القاهرة، “إنني لم أسع أبداً إلى منصب رئاسي، وإنما توليت المسؤولية بعد رئيس اغتالته يد الإرهاب”، مشيراً إلى أن “مصر خاضت مواجهة شرسة مع الإرهاب”، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
كما أشار مبارك إلى أنه تصدى منذ اليوم الاول لرئاسته لما وصفها بـ”تحديات كبيرة”، على الصعيدين الخارجي والداخلي، تمثلت في “مراوغة إسرائيل” في إكمال انسحابها من سيناء، ومحاولات أخرى لتهديد أمن مصر الخارجي، وكذلك “إعادة بناء البنية الأساسية المتهالكة.
وعن أحداث العنف التي وقعت خلال شهري كانون الثاني وشباط 2011، قال مبارك إنها حدثت نتيجة “اختراق” من وصفهم بـ”المتاجرين بالدين والمتحالفين معهم” صفوف المتظاهرين السلميين، مشيراً إلى قراره بنزول الجيش كان لـ”تأمين البلاد.”
وفي تعقيبه على الاتهامات التي نسبتها إليه النيابة العامة، وكذلك على مرافعة دفاعه، المحامي فريد الديب، قال مبارك مخاطباً المحكمة: “إن محمد حسني مبارك الماثل أمامكم لم يكن ليأمر أبداً بقتل المتظاهرين، وهو الذي أفنى عمره مقاتلاً لأعداء وطنه.”
في تلك الاثناء، كشفت مصادر أمنية في الاسكندرية، عن اعتقال تشكيل عصابي يتكون من ٦ أشخاص كانوا ينوون إقامة اعمال ارهابية امس بالتزامن مع الذكرى الاولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة حيث دعا التحالف الوطني لدعم الاخوان الى تظاهرات حاشدة.
وقالت المصادر بانه تم إلقاء القبض على هؤلاء مع كمية كبيرة من الأسلحة التي كانت بحوزتهم وهم ينوون استعمالها، كما تم القبض على ٦ آخريين في محافظة سوهاج اضافة الى انه تم إلقاء القبض على ٢٥ آخرين اثناء تحريضهم للأهالي على إقامة اعمال شغب في القاهرة امس.
وسعت جميع المحافظات المصرية الى اعتماد اجراءات امنية كبيرة، حيث هددت جماعة الاخوان المسلمين باقتحام مديريات الأمن والميادين العامة واحداث فوضى عارمة في البلاد، ما دفع بمديريات الأمن في جميع المحافظات باعلان حالة الطوارئ حتى مساء غد الجمعة، لتأمين جميع المنشآت المهمة والميادين الرئيسة خلال تظاهرات الجماعة”.
واكد اللواء علي الدمرادش، مدير أمن القاهرة وضع خطة خاصة لتأمين جميع المرافق والمباني الحيوية، منها مجلسا الشعب والشورى، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، ووزارتا الداخلية والخارجية وسط القاهرة، مشيرا إلى أنه سيتم تشديد الحراسات بمحيط السفارات والمساجد والكنائس، بالإضافة إلى تكثيف الوجود الأمني بمحيط كل قسم شرطة لصد أي محاولة لتهريب السجناء.
فيما رجح اللواء جرير مصطفى، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، إغلاق ميادين النهضة ومصطفى محمود وسفنكس، خلال تظاهرات الإخوان، مشيرا إلى أن قوات الانتشار السريع والعمليات الخاصة والمفرقعات بدأت بالتمركز امس بجوار المنشآت المهمة وأقسام الشرطة والوزارات والسجون.