
شكوى حول معالجة تداعيات ظاهرة دفع رواتب المتقاعدين في مدينة الشطرة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعروف ان وجبات دفع رواتب المتقاعدين تتم في كل شهرين مرة واحدة وخاصة رواتب العسكريين من الرجال والنساء, ولكن في كل مرة تاتي بما يسمى ب” الاشارة” الى مكاتب الدفع ال”Q Card”بعد نهاية الدوام الرسمي الذي يسبق يوم عطلة او عطلتين بطريقة مقصودة، كما حدت في هذه المرة, حيث وردت الاشارة مساء الامس الاربعاء الموافق8.7.2014 والتي تسبق عطلات الايام الخميس والجمعة والسبت, مما حدى ببعض اصحاب المكاتب وخاصة في مدينة الشطرة ان يستغلوا هذه الحالة ويتحكموا بآلية التوزيع على هواهم ومزاجهم المنطلق من عقدهم النفسية اتجاه المواطن المتقاعد البسيط الذي افنى حياته وشبابه في خدمة الوطن بكل شرف واخلاص, وهو يتلهف لاستلام هذا الراتب حسب الموعد المحدد كل شهرين خاصة في هذا الشهر الفضيل “رمضان الكريم” لخصوصيته, ولكنه وللاسف يصطدم بجدار بيروقراطية وتسلط بعض اصحاب المكاتب من ذوي النفوس الضعيفة من تجار الحروب والأزمات, الذين يمتنعون عن الدفع بمختلف الحجج الابتزازية التي تقلل من شأن المواطن وكرامته وانسانيته, وبذرائع واهية منها مايتعلق بعدم توفر المبالغ اللازمة لتغطية الصرف, ومنها مايتعلق بمزاج صاحب المكتب حيت يريدها أن توزع بطريقة”الولية” وحصر واحتكار الدفع لمعارفهم فقط. واذا اعترض احد المواطنين أو تداخل لغرض تسلم الراتب، فان الجواب الذي سيتلقاه منهم على شاكلة: “روحوا لاتوكفون كدام محلي، فلوس ماعندي، الفلوس خلصت، روحوا وتعالوا يوم الاحد” و”مراح اوزع لان باجر الخميس عطلة والجمعة عطلة والسبت عطلة، روحوا وتعالوا يوم الاحد او الاثنين, ثم يقوم بالتوزيع لمعارفه امام الملا دون خجل او حياء”. و”اذا ميعجبك روح استلم من غبري، اني مامودي عليك خط مصخم”. و”وروح اشتكي وذيج الدولة بابها مفتوح مع تلفظ بعض الكلمات السوقية التي تقذف الحكومة والحكومة المحلية, لايسع المجال لذكرها”. و”انه بكيفي, فلوسي وانه حر بيها، اوزع ما اوزع بكيفي وحسب مزاجي، وما اخاف من أكبر واحد”.و”وانت فلان انه مااسلمك راتب, لان راتبك عالي”. ووووووووالخ.
رجاءنا ان تتدخل جميع سلطات المحافظة اعتبارا من السيد المحافظ ورؤساء الوحدات الادارية, ومجلس المحافظة والمجالس البلدية, ودوائر الشرطة المحلية والاقتصادية، والاحزاب لتخليص هؤلاء المساكين من هذه المهانة والمهزلة في الدفع, وتخليصهم ايضا من الدورات المكوكية حول المكاتب. اذا لم يتم التدخل واتخاذ الحزم والجد بتقويم هذه الظاهرة, فانها تستفحل وتأخذ ابعاد اخرى ربما تؤدي الى مشاكل وخيمة لايمكن تفاديها مستقبلا. واعلموا سادتي المسؤولين واصحاب القرار في الحكومة المحلية والمصرفية والشرطوية وبقية اصحاب الشأن, اذا لم تتدخلوا لمعالجة الظاهرة وتقويم أداء هؤلاء فمعنى ذلك ومع احترامي الشديد لشخوصكم المحترمة, فهذا يعني انكم تأسسوون لمواجهة نفس المصير عند احالتكم على التقاعد مستقبلا.
“وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) البقرة