كردستان ،،، احلام وكوابيس

كردستان وأحلام تتحول الى كوابيس. إنفصلت جنوب السودان عن شمالها قبل أربع سنوات بعد نسبة استفتاء ممتازة لصالح الإنفصال وخرج الانفصاليون بشق الانفس بعد مشاكل وحروب أكلت الأخضر واليابس فقرر من خرج منهم ان يبقي على اسرته وعياله فغازلت عيونهم الإنفصال وهو ما تحقق لهم في سنة 2011 . وما هي إلا أربع سنوات وتحول حالهم السيء الى أسوء فالمجاعة وسوء الأوضاع الأقتصادية وانتشار الأوبئة صار هو الحالة الطبيعية وظهرت جماعات في الجنوب تطالب بإعادة الإنضمام الى الشمال وتشكك بنتائج الإستفتاء الذي على اساسه صار الانفصال. قد يكون الوضع هنا في كردستان العراق مشابها للنتيجة التي وصل لها الانفصاليون في السودان ، طبعا ان لا اقصد ان كردستان العراق ستتحول الى مجاعة بعد انفصالها عن العراق لانهم يملكون موارد معتد بها من الثروات الاقتصادية خصوصا اذا انضمت كركول الى اقليمهم ودولتهمم المستقبلية. ولكن اقصد ان الندم الكردي وطلب الرجوع للعراق الموحد سيكون بسبب الصراعات التي تنشأ عندهم وهم محاطون بدهاقنة السياسية والحروب للدول الاقليمة التي يتخوف زعمائها من حدوث الانشقاقات الداخلية وظهور النتوئات والمتمردين التي يمكن ان تؤدي في مستقبل قريب او بعيد الى المطالبة بدولة اسوة بكردستان العراق. ولا يمكن لمسعود وفريق عمله ان يجاري تلك الحيتان ، لان مسعود اظهر ما لديه من عظلات على الحكومة العراقية الهشة والتي لا يمكنها السيطرة على كادر في دائرة حكومية او مجموعة سكان في قرية فضلا عن الدخول في اتون حرب لا هوادة فيها. ثلاثة اقطاب قد تعكر الاجواء الكردستانية وتحول أحلام برزاني الى كوابيس وتجعل من مسعود و والده الملا مصطفى مرمى للشتائم والسباب بعد ان كان لهم في كل بيت وقلب صورة وموقف. القطب الاول: تركيا العثمانية التي تبحث عن مجد ضائع آكل عليه الزمن وشرب وهي الآن تسابق الريح الأجل العودة الى نجومية المنطقة وتريد ان تكون لاعب اساس في الخارطة الشرق اوسطية والأمر ممكن لها والأرض له ممهدة بعد اصبحت قطر التي لا ترى على الخارطة بالعين المجردة تتحكم في مصير شعوب ودول . القطب الثاني :ايران التي تصارع الكبار وتترنح على إنتصارات كثيرة منذ قيام الثورة الإسلامية الى هذه اللحظة وهي لا تخفي دعمها للتيارات التي تقف بوجه الولايات المتحدة ومساندتها التي ليس لها نظير الى محور المقاومة العدو الشرس لاسرائيل . فمن لا يضع في باله حساب لأمريكا وإسرائيل بامكانه ان يسحق كردستان بلا جهد يذكر. القطب الثالث : سوريا التي استطاعت الصمود بوجه كل العالم بما لديه من دعم مادي وعسكري واعلامي و عربان الخليج الذين كانوا حمالة الحطب في حرب لم تنه الى الآن وربما ستكون فيها سوريا ارضا خربة لا يسكنها احد، لكنها ستخرج منها ورئيسها بشار الأسد. نعم هذه المحاور ستكون خصوما لكردستان العراق فلا يمكنهم السكوت عن هذه الدولة الفتية وبين ظهرانيهم كرد قد تختمر في اذهانهم فكرة الإنفصال . وستكون عندها اربيل محطة للصراعات السياسية وسيسمع سكانها ازيز الإنفجارات ويرون انواع الملثمين كما صار ببغداد حينما استنشقت نسيم الحرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار