الخيار لتعزيز النواة الصلبة

التحركات والتكهنات والنتائج تشير كلها الى طبخة كبيرة قد اعدت بعناية فائقة ومنذ فترة طويلة اعتمدت على قدرة التعبئة المتواصلة لقوى الردة من اعداء العراق الحارجيين والداخليين وفي نفس الوقت على تحييد قوى الطرف الثاني بشتى الوسائل وابرزها الاعلام الذي حققوا به باع مميز.
 
لقد اجبرت القوى الدينية وسط واسع من الاعلاميين الوطنيين للحياد او الارتماء في احضان الامتيازات التي قدمها البرزاني باعتباره احد اعمدة المؤامرة والمستفيد الاكبر منها. كما وصلت عملية التحييد وطرقت باب المرجعية الشيعية العليا تحت هدف عزل المالكي باعتباره العنوان لجميع التطورات السلبية.
 
 ورغم النتائج اللا متوقعة, فرب ضارة نافعة اذ بدأ الحسم الذي يخلوا من المجاملات الاقليمية والداخلية على حساب دماء الابرياء. غير ان النواة الصلبة لوحدة الارض والموقف التي بدأت بدعوة الجهاد الكفائي ما زالت تحتمل الاختراق بسبب طموحات غير مشروعة وفردية على حساب المصالح الوطنية.
 
 ولكي يكون النصر كاملا ودائما يجب تعزيز النواة الصلبة والتي تتكون من بغداد واطرافها بالضرب من حديد بعيدا عن المجاملات وبغض النظر عما قيل ويقال. فبغداد فيها ثلث عرب العراق وهي اكبر المدن الشيعية وهي اكبر المدن السنية وهي اكبر المدن الكردية وكلما سلمت النواة كلما فشلت الكثير من دعوات الغدر والتقسيم كما يجب الانتباه الى الطابور الخامس الذي يعشعش داخل التحالف الوطني لان التحالف الوطني اصبح وبغض النظر عن كونه شيعيا اداة وحدة العراق الجغرافية فاستمرار هذه الوحدة تعزيز لوحدة العراق.
 
 اسكات الاصوات التي تصرخ بالتهميش الطائفي من قبل السياسيين الذين يدعون تمثيل اهلنا السنة فهم اعداء لاهل السنة لن يبكي عليهم احد لان التهميش التي تعيشه هذه المناطق ليس طائفيا بل هو تهميش سببه هؤلاء السياسيين الذين استحوذوا على كل شئ.
 
 حماية وتطوير قدرة النواة والصبر كفيل بتمزق ارادات المتأمرين. ومن الخطأ الاستسلام لبعض الاصوات الشيعية التي تريد التقسيم مخرجا لايقاف نزيف الدم. فنزيف الدم لن يتوقف الا بالحفاظ على عراق الاجداد موحدا قويا وعادلا ومسالما وبعيد عن الطائفية.
 
لا يوجد بلد في العالم يرضى كل مواطنيه على الاستمرار بالعيش داخله. فنصف حملة الجنسية الاسرائيلية داخل اسرائيل 1967 هم من الفلسطينيين (مليون ونصف) ومن الدروز (نصف مليون) وهم من الناحية الثقافية والنفسية معادين لدولة اسرائيل. فهل فكر الاسرائيليون بالتقسيم للخلاص منهم.
 
ان نظامنا الديمقراطي وحتى في ضل نواقصة لا يمنح الحق القانوني لاي مجموعة بشرية بالانفصال ولا قيمة لقراراتها الاحادية ولا يحق لاحد رفع السلاح امام الدولة مهما ادعى من مظالم لان الوسائل لاعادة الحقوق في عالم اليوم اصبحت متاحة محليا وعالميا كما ان ما من دولة متجاورة مهما بلغ بها العداء للعراق تستطيع الاستمرار الى ما لانهاية في دعم اي من الانفصاليين.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار